رجلان من أهل العراق فقالا : يا ابن رسول الله جئناك كي تخبرنا عن آيات من
القرآن . فقال : وما هي ؟ قالا : قول الله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا ) فقال : يا أهل العراق وأيش يقولون ؟ قالا : يقولون : إنها نزلت في أمة
محمد صلى الله عليه وسلم . فقال علي بن الحسين : أمة محمد كلهم إذا في الجنة ! ! قال : فقلت من بين
القوم : يا ابن رسول الله فيمن نزلت ؟ فقال : نزلت والله فينا أهل البيت - ثلاث مرات -
قلت : أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه ؟ قال : الذي استوت حسناته وسيئاته - وهو
في الجنة - فقلت : والمقتصد ؟ قال : العابد لله في بيته حتى يأتيه اليقين . فقلت :
السابق بالخيرات ؟ فقال : من شهر سيفه ودعا إلى سبيل ربه .
وبه حدثنا الحسين به الحكم ، حدثنا حسين بن حسن ( كذا ) عن يحيى بن
مساور ، عن أبي خالد ، عن زيد بن علي في قوله : ( ثم أورثنا الكتاب ) وساق الآية
إلى آخرها وقال : ( الظالم لنفسه ) المختلط منا بالناس ( والمقتصد ) العابد
( والسابق ) الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربه .
أخبرنا عقيل ، أخبرنا علي ، أخبرنا محمد ، أخبرنا محمد بن عبيد بن الورا ببغداد
أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، أخبرنا سفيان ،
عن السدي : عن عبد خير ، عن علي قال : سألت ظ رسول الله عن تفسير هذه الآية فقال :
هم ذريتك وولدك ، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاثة أصناف :
ظالم لنفسه يعني الميت بغير توبة ، ومنهم مقتصد استوت حسناته وسيئاته من
ذريتك ، ومنهم سابق بالخيرات من زادت حسناته على سيئاته من ذريتك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 659
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٩