عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أبصر برجل
ساجد راكع متطوع متضرع فقلنا : يا رسول الله ما أحسن صلاته ؟ فقال : هذا
الذي أخرج أباكم آدم من الجنة فمضى إليه علي غير مكترث فهزه هزا أدخل
أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله . فقال :
لن تقدر على ذلك ، إن لي أجل معلوم من عند ربي ، مالك تريد قتلي ؟ فوالله
ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي في رحم أمه قبل أن يسبق نطفة أبيه ! ! ! ولقد
شاركت مبغضك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله في محكم كتابه : ( وشاركهم
في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) فقال النبي : صدقك
والله يا علي لا يبغضك من قريش إلا سفاحيا ، ولا من الأنصار إلا يهوديا ، ولا من
العرب إلا دعيا ولا من سائر الناس إلا شقيا ، ولا من النساء إلا سلقلقية وهي التي
تحيض من دبرها .
ثم أطرق مليا فقال : معاشر الأنصار أغدو أولادكم على محبة علي .
قال جابر : كنا نبور أولادنا في وقعة الحرة ( كذا ) بحب علي فمن أحبه
علمنا أنه من أولادنا ، ومن أبغضه أشفينا منه .
أخبرني أبو الحسين الحسن ( خ ) المصباحي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن
أحمد - هو ابن واصل الحافظ - أخبرنا محمد بن أحمد بن مقرن بن شبوتة بمرو
الفقيه ، أخبرنا محمد بن علوية بن الحسن ، أخبرنا أبو بكر علي بن الحسن الكسائي ،
أخبرنا أبو ميسرة الكوفي - هو الحسين بن عبد الأول - أخبرنا أبو الجحاف تليد بن
سليمان ، عن مسلم الملائي :
عن حبة العرني قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : دخلت على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقت كنت لا أدخل عليه فيه ، فوجدت رجلا جالسا عنده مشوه الخلقة
شرح إحقاق الحق — صفحة 656
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٦