لم أعرفه قبل ذلك ، فلما رآني خرج الرجل مبادرا قلت : يا رسول من ذا الذي
لم أره قبل ذي ؟ قال : هذا إبليس الأبالسة سألت ربي أن يرينيه ، وما رآه أحد
قط في هذه الخلقة غيري وغيرك . قال : فعدوت في أثره فرأيته عند أحجار الزيت
فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت على صدره ، فقال ما تشاء يا علي ؟ قلت :
أقتلك . قال : إنك لن تسلط علي قلت : لم ؟ قال : لأن ربك أنظرني إلى يوم
الدين ، خل عني يا علي فإن لك عندي وسيلة لك ولأولادك . قلت : ما هي ؟ قال لا
يبغضك ولا يبغض ولدك أحد إلا شاركته في رحم أمه ، أليس الله قال : ( وشاركهم
في الأموال والأولاد ) ؟
وفيه ورد أيضا عن عباد بن الصامت ، وأبي سعيد الخدري . رواه الجنابي
عن ابن واصل .
والرواية في هذا الباب كثيرة وهي في كتاب طيب الفطرة في حب العترة
مشروحة .
أخبرني أبو سعد بن علي ، أخبرنا أبو الحسين الكهيلي ، أخبرنا أبو جعفر
الحضرمي ، أخبرنا علي بن حسان ، قال : حدثني عبد الرحمان بن كثير :
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سمعته وهو يقول : إذا دخل أحدكم على زوجته
في ليلة بنائه بها فليقل : اللهم بأمانتك أخذتها ، وبكلمتك استحللت فرجها ،
اللهم فإن جعلت في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا مؤمنا سويا ولا تجعل فيه
شركا للشيطان . فقلت له : جعلت فداك وهل يكون فيه شرك للشيطان ؟ قال :
نعم يا عبد الرحمان أما سمعت الله تعالى يقول لإبليس : ( وشاركهم في الأموال
والأولاد ) الآية ، قلت : جعلت فداك بأيش تعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا .
فرات بن إبراهيم الكوفي قال : أخبرنا محمد بن القاسم بن عبيد ، أخبرنا محمد
ابن عبد الله ، أخبرنا علام بن نبهان أبو سعيد الباساني أخبرنا إسحاق بن بشير ، عن
شرح إحقاق الحق — صفحة 657
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٧