شطر من خطبة ألقاها على منبر مسجد الشام
بعد شهادة أبيه ( ع ) حين أسارته مع أهل بيته
أيها الناس أعطينا ستا ، وفضلنا بسبع : أعطينا العلم . والحلم . والسماحة .
والفصاحة . والشجاعة . والمحبة في قلوب المؤمنين ، وفضلنا بأن منا النبي المختار
محمدا ( ص ) ، ومنا الصديق ، ومنا الطيار ، ومنا أسد الله وأسد الرسول ، ومنا
سيدة نساء العالمين فاطمة البتول ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وسيدا شباب أهل
الجنة ، فمن عرفني فقد عرفني ، ولم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي : أنا ابن مكة
ومنى أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الزكاة بأطراف الرداء ، أنا ابن خير
من ائتزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ،
أنا ابن خير من حج ولبى ، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء ، أنا ابن من
أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فسبحان من أسرى ، أنا ابن
من بلغ به جبرائيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنى فتدلى فكان من ربه
قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى إليه
الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن علي المرتضى ، أنا ابن من ضرب
خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا الله ، أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله
بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وصلى القبلتين
وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا ابن صالح المؤمنين ، ووراث
النبيين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين ، وزين العابدين
وتاج البكائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين من آل ياسين ، ورسول رب
العالمين ، أنا ابن المؤيد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم
شرح إحقاق الحق — صفحة 126
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٦