تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وتساورت الأقران ، واقتحمت الليوث ، واعتركت المنية ، وقامت رحاؤها على قطبها وفرت عن نابها ، وطار شرار الحرب ، فقتلنا رجالكم ، ومن النبي صلى الله عليه وسلم على ذراريكم فكنتم لعمري في هذا اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب ، ثم قال : وأما أنت يا مروان فما أنت والإكثار في قريش ، أنت طليق وأبوك طريد يتقلب من خزاية إلى سوءة ، ولقد جئ بك إلى أمير المؤمنين ، فلما رأيت الضرغام قد دميت براثنه واشتبكت أنيابه كنت كما قال : ليث إذا سمع ليو زئيره * يبصبصن ثم قذفن بالأبعار رواه العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد البيهقي المتوفى سنة 300 بقليل في ( المحاسن والمساوي ) ( ص 78 ط بيروت ) قاله عليه السلام لما كان معاوية مع عمرو بن عاص ، ومروان بن الحكم ، وزياد بن أبي سفيان يتحاورون في قديمهم وحديثهم ومجدهم ، فقال معاوية : أكثرتم الفخر فلو حضركم الحسن بن علي وعبد الله بن العباس لقصرا من أعنتكما ما طال ، فقال زياد : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ، ما يقومان لمروان بن الحكم في غرب منطقه ولا لنا في بواذخنا ، فابعث إليهما في غد حتى نسمع كلامهما ، فقال معاوية لعمرو : ما تقول ؟ قال : هذا فابعث إليهما في غد فبعث إليهما معاوية ابنه يزيد فأتياه ودخلا عليه وبدأ معاوية فقال : إني أجلكما وأرفع قدركما عن المسامرة بالليل ، ولا سيما أنت يا أبا محمد فإنك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة . فتشكرا له فلما استويا في مجلسهما وعلم عمرو أن الحدة ستقع به قال : والله لا بد أن أقول فإن قهرت فسبيل ذلك قهرت أكون قد ابتدأت ، فقال : يا حسن إنا تفاوضنا فقلنا إن رجال بني أمية أصبر عن اللقاء ، وأمضى في الوغى ، وأوفى عهدا وأكرم خيما ( إلى أن قال : ) فتكلم الحسن .
شرح إحقاق الحق — صفحة 218 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي