تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فأبوا أبا وهب ولو قبلوا * لقرنت بين الشفع والوتر حبسوا عنانك إذ جزيت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري وسماك الله في كتابه فاسقا وسمي أمير المؤمنين مؤمنا ، حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا وأطول منك لسانا ، فقال له علي : اسكت يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق ، فأنزل الله تعالى في موافقة قوله : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ثم أنزل فيك موافقته قوله : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ومهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه : أنزل الله الكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا فثبوا الوليد إذ ذاك فسقا * وعلي مبوء إيمانا ليس من كان مؤمنا عمرك الله * كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا رب جد لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا ثباتا وما أنت وقريش إنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسن مما تدعي إليه . وأما أنت يا عتبة فوالله ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك وما عندك خير يرجى ولا شر يتقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلا سواء ، وما يضر عليا لو سببته على رؤوس الأشهاد ، وأما وعيدك إياي بالقتل فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ، فقال فيك نصر بن حجاج : يا للرجال وحادث الأزمان * ولسبة تخزي أبا سفيان نبئت عتبة خانه في عرسه * جبس لئيم الأصل في لحيان وكيف ألومك على بغض علي وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر وشرك حمزة
شرح إحقاق الحق — صفحة 215 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي