وأنتم أيها الرهط نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة
مواطن لا تستطيعون ردها :
أولها يوم لقي رسول الله صلى الله عليه وآله خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى
الدين فوقع به وسبه وسفهه وشتمه وكذبه وتوعده وهم أن يبطش به .
والثانية يوم العير إذ عرض لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي جائية من الشام فطردها
أبو سفيان وساحل بها ولم يظفر المسلمون بها ، ولعنه رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا عليه فكانت
وقعة بدر لأجلها .
والثالثة يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول الله صلى الله عليه وآله في أعلاه وهو ينادي
أعل هبل مرارا ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشر مرات ولعنه المسلمون .
والرابعة يوم جاء الأحزاب وغطفان واليهود فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابتهل .
والخامسة يوم الحديبية ، يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن المسجد الحرام ( والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) ولعن القادة والأتباع ، فقيل :
يا رسول الله أفما يرجى الاسلام لأحد منهم ؟ فقال : لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع
يسلم ، وأما القادة فلا يفلح منهم أحد .
والسادسة يوم الجمل الأحمر .
والسابعة يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثني عشر
رجلا منهم أبو سفيان ، هذا لك يا معاوية .
وأما أنت يا ابن النابغة فادعاك خمسة من قريش غلب عليك ألأمهم حسبا
وأخبثهم منصبا وولدت على فراش مشترك ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئي محمد الأبتر
فأنزل الله فيه : ( إن شانئك هو الأبتر ) .
وقاتلت رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع المشاهد وهجوته وأذيته بمكة وكدته ، وكنت
من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي لتأتي بجعفر وأصحابه
شرح إحقاق الحق — صفحة 213
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٣