تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأنتم أيها الرهط نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها : أولها يوم لقي رسول الله صلى الله عليه وآله خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى الدين فوقع به وسبه وسفهه وشتمه وكذبه وتوعده وهم أن يبطش به . والثانية يوم العير إذ عرض لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي جائية من الشام فطردها أبو سفيان وساحل بها ولم يظفر المسلمون بها ، ولعنه رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا عليه فكانت وقعة بدر لأجلها . والثالثة يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول الله صلى الله عليه وآله في أعلاه وهو ينادي أعل هبل مرارا ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشر مرات ولعنه المسلمون . والرابعة يوم جاء الأحزاب وغطفان واليهود فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابتهل . والخامسة يوم الحديبية ، يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسجد الحرام ( والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) ولعن القادة والأتباع ، فقيل : يا رسول الله أفما يرجى الاسلام لأحد منهم ؟ فقال : لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع يسلم ، وأما القادة فلا يفلح منهم أحد . والسادسة يوم الجمل الأحمر . والسابعة يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان ، هذا لك يا معاوية . وأما أنت يا ابن النابغة فادعاك خمسة من قريش غلب عليك ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا وولدت على فراش مشترك ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئي محمد الأبتر فأنزل الله فيه : ( إن شانئك هو الأبتر ) . وقاتلت رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع المشاهد وهجوته وأذيته بمكة وكدته ، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي لتأتي بجعفر وأصحابه
شرح إحقاق الحق — صفحة 213 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي