استبدلوا ، والله الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم " يحسبون
أنهم يحسنون صنعا ، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون " ويحهم " أفمن يهدي
إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون " أما
لعمر إلهكن لقد لفحت قنطرة ريثما تنتج ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا وذعافا
ممقرا هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ، ثم أطيبوا
عن أنفسكم نفسا ، وطامنوا للفتنة جاشا ، وأبشروا بسيف صارم وبقرح شامل ،
واستبداد من الظالمين ، يدع فيكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم وأنى
بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ، ثم أمسكت عليها السلام .
ومنهم العلامة المعاصر الأستاذ عمر رشا كحالة في " أعلام النساء " ( ج 3
ص 1219 ط دمشق ) .
روى الحديث بعين ما تقدم عن " بلاغات النساء " لكنه زاد في آخر الخطبة
والحمد لله رب العالمين ، وصلاته على محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين .
ومنهم العلامة عز الدين عبد الحميد بن هبة الله بابن أبي الحديد
في " شرح نهج البلاغة " ( ج 4 ص 87 ط القاهرة ) قال :
قال أبو بكر : وحدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمان
المهلبي ، عن عبد الله بن حماد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن حسن بن حسن
عن أمه فاطمة بنت الحسين عليهما السلام ، قالت : لما اشتد بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
الوجع ، وثقلت في علتها ، اجتمعت عندها نساء من المهاجرين والأنصار ، فقلن لها :
كيف أصبحت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : والله أصبحت عائفة لدنياكم ، فساق
الخطبة بعين ما تقدم عن " بلاغات النساء " لكنه ذكر بدل قوله غارها : غارتها ،
وبدل كلمة بعدا : سحقا ، وبدل كلمة رويا : نميرا ، وبدل كلمة ضفتاه : فضفاضة ،
وبدل كلمة تحرى : تحير ، وبدل قوله بعمله الباهر : بغمر ناهل وبدل كلمة لعمر
شرح إحقاق الحق — صفحة 307
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٧