تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
عاجزا محضا لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، وإذا لو حظ في طول قدرته تعالى وإن الله قد أعطاه القدرة والقوة وإن قدرته من آثار قدرته تعالى يرتفع التنافي بين ثبوت القدرة للعباد ومفاد قوله تعالى لا قوة إلا بالله . وقد دل على ثبوت القدرة للعباد من كلامه تعالى آيات كقوله عز من قائل في سورة الكهف . الآية 29 : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وفي سورة الروم . الآية 44 : ومن كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون . وفي سورة النحل . الآية 4 : ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي لغني كريم . النوع السادس ما دل على أن النفغ والضرر بيد الله كقوله تعالى في سورة الأعراف الآية 188 : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله . والمراد منه بملاحظة نحو وقوله تعالى في سورة الكهف . الآية 29 : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وفي سورة البقرة . الآية 231 : ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه . مع ملاحظة نحو قوله تعالى في سورة الأنعام . الآية 112 : لو شاء ربك ما فعلوه والآية 137 . ولو شاء الله ما فعلوه ، إن العبد قد أعطاه الله قدرة الفعل يؤمن إن شاء ويكفر إن شاء إلا أن الله تعالى لو أراد المنع عنه لم يقدر العبد على فعل ما أراده وينسلب عنه القدرة ، وسيجيئ إن هذا أحد وجوه الأمر بين الأمرين . والآيات التي يستفاد منها أقداره تعالى للعبد ويمكن للمتوهم استشمام رائحة التفويض منه مجتمعة في سبعة أنواع . النوع الأول ما تضمنت إسناد الإسائة والاحسان إلى نفس العبد كقوله تعالى في سورة الإسراء . الآية 15 . وفي سورة يونس . الآية 108 . وفي سورة الزمر . الآية 41 : من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها . وقوله تعالى في سورة سباء . الآية 50 : قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي . والآيات على هذا النمط كثيرة جدا . النوع الثاني الآيات المشتملة على تنزيه الساحة الربوبية عن الظلم كقوله تعالى ( 1 ) في سورة النساء . الآية 40 : إن الله لا يظلم مثقال ذرة . وهي أربعون آية ( 2 ) هود 101 ( 3 ) النحل 118 ( 4 ) الزخرف 76 ( 5 ) آل عمران 117