تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الله إليه الشيطان فعمل بمعاصي الله حتى احترقت أعماله ، ذكره البخاري في صحيحه ( 1 ) أفلا تراه نبه العقول على قبح المعصية بعد الطاعة وضرب لقبحها هذا المثل ؟ ونفاة التعليل والأسباب والحكم بحسن الأفعال وقبحها يقولون : ما ثم إلا محض المشية لا أن بعض الأعمال يبطل بعضا وليس فيها ما هو قبيح بعينه حتى يشبه بقبيح آخر ، وليس فيها ما هو منشأ لمفسدة أو مصلحة يكون سببا لهما ولا لها علل غائية هي مفضية إليها ، وإنما هي متعلق المشية ، والإرادة والأمر والنهي فقط ، والفقهاء لا يمكنهم البناء على هذه الطريقة كما مر ، وأجمعوا عند التكلم ( 2 ) بلسان الفقه على بطلانها إذ يتكلمون في العلل والمناسبات الداعية بشرع الحكم ( 3 )
شرح
( 1 ) في الجزء السادس ( ص 32 ط أميرية ) . ( 2 ) فيه إشارة إلى أنهم عند التكلم في علم الكلام ينسون ذلك ويناظرون في ذلك عنادا مع أهل التوحيد والعدل . " منه قده " . ( 3 ) الشرع : الطريقة ، والحكم جمع الحكمة ، والمراد أنهم يتكلمون على طبق مقتضيات الحكم والعلل والمصالح العقلية مع أنه مخالف لمبناهم . هذا إذا كانت العبارة ( بشرع الحكم بالباء ) وإن كانت ( لشرع الحكم باللام ) فالجار متعلق بالداعية ومضاف لفظة الشرع ( الحكم ) بضم الحاء المهملة لا الحكم بكسرها فلا تغفل .