تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كما نقل عن الأشعري : ( 1 ) فإن اتصافه تعالى ( 2 ) بكونه آمرا وناهيا بالقوة حاصل على تقدير عدم إثبات الكلام النفسي أيضا كما لا يخفى قال المصنف رفع الله درجته قالت الإمامية : إن أنبياء الله تعالى وأئمته منزهون ( 3 ) عن المعاصي وعما لا يستحق ، وينفردون بتعظيم أهل البيت عليهم السلام الذين أمر الله تعالى بمودتهم وجعلها أجرا للرسالة ، فقال الله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
شرح
( 1 ) قال ابن همام الحنفي في كتاب المسائرة : هذا قول الأشعري أعني كون الكلام النفسي مما يسمح ، قاسه على رؤية ما ليس بلون ، فكما عقل رؤية ما ليس بلون ولا جسم ، فليعقل سماع ما ليس بصوت ، واستحال الماتريدي سماع ما ليس بصوت ثم قال : وبعد اتفاق أهل السنة على أنه تعالى متكلم لم يزل متكلما . اختلفوا في أنه تعالى هل هو متكلم لم يزل متكلما ؟ فعن الأشعري ، نعم . وعن بعض أهل السنة ، ونقله بعض متكلمي الحنفية عن أكثرهم . " إنتهى " منه " قده " . ( 2 ) أي كون الأمر والنهي والآمر والناهي بوصف كونه آمرا وناهيا موجودا بالفعل في الأزل . ( 3 ) هذه مسألة قام فيها الحرب على ساقيه بين الفريقين ، أطبق أصحابنا وأكثر معتزلة وثلة من الأشاعرة على تنزه الأنبياء عن المعاصي كبيرة كانت أم صغيرة قبل النبوة وبعدها ، وكذا عن كل رذيلة ومنقصة تدل على خسة النفس وتكون لصاحبها وصمة عار ، ولله در أصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السلام حيث صنفوا في طهارة ذيول السفراء بين الخالق وخلقه وخلفائهم الهادين المبديين كتبا نفيسة ككتاب تنزيه الأنبياء لسيدنا الشريف المرتضى ، وكتاب التنزيه لشيخنا أبي عبد الله المفيد " قدهما " وأقاموا في إثبات الحجج العقلية والدلائل النقلية ، فمن تعامى عن المراجعة إليها فلا يلومن إلا نفسه وما أوضح المحجة وأبين الحجة . ( گرگدا كاهل بود تقصير صاحب خانه چيست ؟ )
شرح إحقاق الحق — صفحة 311 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي