كما نقل عن الأشعري : ( 1 ) فإن اتصافه تعالى ( 2 ) بكونه آمرا وناهيا بالقوة حاصل على
تقدير عدم إثبات الكلام النفسي أيضا كما لا يخفى
قال المصنف رفع الله درجته
قالت الإمامية : إن أنبياء الله تعالى وأئمته منزهون ( 3 ) عن المعاصي وعما
لا يستحق ، وينفردون بتعظيم أهل البيت عليهم السلام الذين أمر الله تعالى بمودتهم
وجعلها أجرا للرسالة ، فقال الله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
شرح
( 1 ) قال ابن همام الحنفي في كتاب المسائرة : هذا قول الأشعري أعني كون الكلام
النفسي مما يسمح ، قاسه على رؤية ما ليس بلون ، فكما عقل رؤية ما ليس بلون ولا
جسم ، فليعقل سماع ما ليس بصوت ، واستحال الماتريدي سماع ما ليس بصوت ثم قال :
وبعد اتفاق أهل السنة على أنه تعالى متكلم لم يزل متكلما . اختلفوا في أنه تعالى هل
هو متكلم لم يزل متكلما ؟ فعن الأشعري ، نعم . وعن بعض أهل السنة ، ونقله بعض متكلمي
الحنفية عن أكثرهم . " إنتهى " منه " قده " .
( 2 ) أي كون الأمر والنهي والآمر والناهي بوصف كونه آمرا وناهيا موجودا بالفعل
في الأزل .
( 3 ) هذه مسألة قام فيها الحرب على ساقيه بين الفريقين ، أطبق أصحابنا وأكثر معتزلة
وثلة من الأشاعرة على تنزه الأنبياء عن المعاصي كبيرة كانت أم صغيرة قبل النبوة وبعدها ،
وكذا عن كل رذيلة ومنقصة تدل على خسة النفس وتكون لصاحبها وصمة عار ، ولله در
أصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السلام حيث صنفوا في طهارة ذيول السفراء بين الخالق
وخلقه وخلفائهم الهادين المبديين كتبا نفيسة ككتاب تنزيه الأنبياء لسيدنا الشريف
المرتضى ، وكتاب التنزيه لشيخنا أبي عبد الله المفيد " قدهما " وأقاموا في إثبات الحجج
العقلية والدلائل النقلية ، فمن تعامى عن المراجعة إليها فلا يلومن إلا نفسه وما أوضح
المحجة وأبين الحجة . ( گرگدا كاهل بود تقصير صاحب خانه چيست ؟ )