تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نعمان ( 1 ) أبي جعفر الأحول الشيعي الذي لقبه الشيعة بمؤمن الطاق ، وأهل السنة بشيطان الطاق ، وقد ذكرنا شرح فضائله وبرائته عما نسب إليه من الأقوال الفاسدة مع وجه تلقبه بما ذكر في كتابنا الموسوم بمجالس المؤمنين ، والحاصل أن محمد بن عبد الكريم الشهرستاني الشافعي الأشعري قد قال في كتاب العلل والنحل عند ذكر النعمان المذكور : إنه وافق هشام بن الحكم ( 2 ) في أن الله تعالى لا يعلم شيئا حتى يكون ، والتقدير عنده إرادة فعله تعالى " الخ " ، فقد دخل الناصب في هذه المسألة في فرقة شاذة مجهولة من الشيعة قد أنكرهم الإمامية أيضا " الخ " ولعمري إنه لو اطلع أهل ما وراء النهر الذين ألف هذا الكتاب تأليفا لقلوبهم لرموه بالرفض والسخافة ، ولراموا قتله مع إحراقه ، ثم مع هذه المفسدة العظيمة يوجب
شرح
( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن النعمان البجلي الكوفي الأحول من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب أديبا شاعرا ، وكان الصادق عليه السلام يحبه كثيرا ، وله كتب ، منها كتاب افعل ولا تفعل ، كتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول ، كتاب الرد على أبي حنيفة ، كتاب الاحتجاج في إمامة علي عليه السلام ، وكان له حانوت تحت طاق المحامل بالكوفة ، ومن ثم اشتهر بمؤمن الطاق ، وبشاه الطاق ، والمخالفون من العامة يلقبونه بشيطان الطاق لكثرة محاجته معهم وغلبته عليهم . ( 2 ) هو أبو محمد هشام بن الحكم الكندي ثم البغدادي ، النظار المتكلم الجدلي البحاثة ، ولد بالكوفة ، ثم انتقل إلى بغداد في آخر عمره سنة 199 وقيل : إنه توفي في تلك السنة ، روى عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن عليهما السلام ، والمترجم من أجلة أصحابهما وممن فتق الكلام في الإمامة وهذب ، وما يترائى في عدة من الروايات من ذمه ، لا اعتداد به لضعف سندها واشتمالها على عدة من المخالفين المبغضين ، حيث وضعوها لنفير قلوب عوام الشيعة وضعفائهم عن المترجم ، ولو سلمت صحة أسانيدها لكانت محمولة على ضرب من التقية حقنا لدمه كما ورد نظير ذلك في حق زرارة بن أعين .