قديم ، فلو كان عبارة عن الطلب كما ذكره الناصب يلزم قدم من يطلب منه الفعل
أيضا وإلا يلزم السفه ، إذا الطلب بدون وجود من يطلب منه سفه بالضرورة ،
وسيجئ تفصيل الكلام فيه عن قريب إن شاء الله تعالى
وأما خامسا : فلأن ما ذكره من أن كل عاقل يعلم أن المتكلم من قام به
صفة التكلم وخالق الكلام لا يقال له إنه متكلم " الخ " قد هرب فيه الناصب عما
قاله أصحابه قاطبة : من أن المتكلم من قام به الكلام لما أورد عليهم الإمامية ،
من أنه يلزم من إن لا يصح إطلاق المتكلم على البشر ، إذ الكلام قائم بالصوت
الذي هو عرض لا بالبشر ، وحينئذ يتوجه عليه : إن المبدء الذي هو المتكلم المهروب
إليه بمعنى إيجاد الكلام قائم بذاته تعالى حقيقة ، فلا يحتاج إلى المعنى النفسي
شرح إحقاق الحق — صفحة 210
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٠