تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ما أورده الناصب من أن الجنين فضلا عن الطفل له علوم كثيرة ، بل لو لم يكن لفظ الجميع موجودا في العبارة لأمكن تصحيحها بحمل الألف واللام في العلوم على الاستغراق ، وأما ما ذكره من أن المصنف لم يكن من أهل المعقولات ( 1 ) فلا يروج على من وصلت إليه مصنفات المصنف في العلوم العقلية ، كشرحه الموسوم بكشف الخفاء في حل مشكلات الشفاء وحاشيته على شرح الإشارات وشرحه على التجريد وغير ذلك مما اعترف بنفاستها العلماء الأعلام ، وإليه تنتهي سلسلة تلمذ سيد المدققين صدر الملة والدين محمد الشيرازي ( 2 ) في العقليات ، وأما تاسعا فلأن ما ذكره من أن المصنف أراد بقوله : أنكروا قضايا محسوسة على ما يأتي أنهم أنكروا وجوب تحقق الرؤية عند شرائطها " الخ " غير مسلم ، وإنما أراد إنكارهم
شرح
( 1 ) وكفى في كون مولانا العلامة قدس سره من أئمة العلوم العقلية ، كلام المحقق الطوسي المسلم كونه قدوة في هذه الفنون ما محصله : لولا هذا الشباب العربي لكانت تآليفي وتصانيفي كبخاتى خراسان ، لم يمكن لأحد قودها وسوقها ، وقد ابتذلت بشروحه تلك المشكلات والعوائص . ( 2 ) هو العلامة السيد صدر الدين محمد الحسيني الدشتكي الشيرازي المدقق المحقق في العقليات استشهد يوم الجمعة 12 رمضان سنة 903 ببلدة شيراز ، وقبره بباب المدرسة المنصورية في تلك البلدة معروف يزار إلى الآن ، أخذ الله بحقه من قاتليه الأسرة التركمانية ، وله تآليف وآثار شهيرة كالحاشية على شرح التجريد ورسالة إثبات الواجب ، ورسالة في تحقيق المغالطة المشهورة بالجذر الأصم والحاشية على شرح الشمسية في المنطق والحاشية على شرح المطالع في المنطق ، وابنه الأمير غياث الدين منصور سيد الحكماء صاحب المدرسة المنصورية ، وهو جد العلامة مولينا السيد علي خان المدني شارح الصحيفة ، وينتهي نسبه الشريف إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي بن الحسين زين العابدين سلام الله عليه . وللمترجم عقب إلى يومنا هذا فيهم الأجلاء في الفقه والأدب والحديث .