تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والأخذ عن أئمتهم عليهم السلام أمر ظاهر مشهور ، ويدل عليه كلام الشهرستاني الأشعري في كتاب الملل والنحل ، حيث قال : إن أبا الهذيل ، حمدان بن الهذيل العلاف شيخ المعتزلة ، ومقدم الطائفة والمناظر عليها أخذا الاعتزال ، عن عثمان بن خالد الطويل ، وأخذ عثمان عن واصل بن عطا ، وأخذ واصل عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية " إنتهى " . ولا ريب في أن أبا هاشم وأباه رضي الله عنهم كانا أئمة الشيعة ولهذا نسبت الكيسانية من فرق الشيعة إليهما في بعض المسائل ، ولهذا قال الشهرستاني أيضا في ذيل أحوال طوائف المعتزلة : إن من شيوخ المعتزلة من يميل إلى الروافض ومنهم من يميل إلى الخوارج ، والجبائي وابنه هاشم قد وافقا أهل السنة في الإمامة وأنها بالاختيار الخ ، وأما ثالثا فلأنا نقول : من أين علم أن المصنف قدس سره أطلق العام وأراد الخاص بلا إرادة المجاز ؟ وأي فساد في عدم إرادة ذلك ؟ مع ما تقرر عند أئمة العربية من : أن اللفظ إذا استعمل ( 1 ) في أمر خاص لا من جهة الخصوص ، بل من جهة أن الموضوع له في ذلك المخصوص ، كان حقيقة كإطلاق الإنسان على زيد فإنه من حيث الخصوصية مجاز ، ومن حيث إنه موضوع له حقيقة وقد صرح بهذا سيد المحققين قدس سره الشريف في حاشية شرح العضدي ، وغيره في غيرها ، وأما رابعا فلأنا لا نسلم ما ذكره من أن المصنف جعل العنوان " الادراك " بمعنى الرؤية ( 2 ) ، وهو ظاهر مما قد مناه ، نعم الاختلاف
شرح
( 1 ) وفرق أئمة البلاغة بين هذين وعبروا عن الأول بالاطلاق وعن الثاني بالاستعمال كما في شرح التلخيص للمحقق التفتازاني والحواشي المعلقة عليه . ( 2 ) ولقوة دلالة الادراك على الاحساس وتبادره منه كما ذكرنا اعترض الفاضل الشيرواني ( الشيرازي ظ ) في بحث الوجود من حاشيته على شرح المواقف عند تقييد الادراك الواقع في كلام المصنف بأنه لا حاجة إلى تقييد الادراك بالاحساس ، بل قد يستعمل الادراك في معنى الاحساس على سبيل الاشتراك . إنتهى منه " قده " .