وضاقت عليه الأرض من بعد رحبها * وللنص حكم لا يدافع بالمراء
وليس بنكر في حنين فراره * ففي أحد قد فر خوفا وخيبرا
وأما قوله بعد أما بعد : يعبدون الأصنام ويخرون للأذقان سجدا الخ ،
فهو مشير إلى عنوان حال أئمته وخلفائه في عبادة الأصنام الملاعين فإنهم ما
أسلموا إلا بعد أن مضى من عمرهم أكثر من أربعين وقد روي عمن سبح في كفه
الحصاة : من بلغ أربعين ولم يحمل العصا فقد عصى ( 1 ) وفسر العصا بالاسلام كما
اشتهر من مناظرة جرت في ذلك بين عبد الرحمن الجامي ( 2 ) وبعض
شرح
( 1 ) وسيأتي مستنده في باب المطاعن إن شاء الله تعالى .
( 2 ) هو المولى عبد الرحمن بن أحمد الدشتي الجامي العارف النحوي الشهير المتوفى
سنة 898 وله تصانيف شهيرة كالفوائد الضيائية في النحو المعروف بشرح الجامي والرشحات
وشرح اللمعات وتاريخ هراة وغيرها .