أوردته من الأدلة في رسالة ( احتجاج الخائب بعبارة من ادعى الإجماع فهو
كاذب ) ومن تلك الأدلة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث
الصحيح : ( عليكم باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ثم جاء عن سيدنا عمر
رضي الله عنه أنه قال كما في النسائي ( 8 / 235 ) : فإن جاء أمر ليس في كتاب
الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فليقض بما قضى به
الصالحون . ا ه كما في ص 27 من ( احتجاج الخائب ) .
وعلى كل حال فاعلم :
أ ) أن ابن عباس روى حديث الاستغاثة الذي عند البزار مرفوعا ، وهو
بإسناد حسن وقد اعترف الألباني بحسنه ثم رجح وقفه على ابن عباس كما
في ضعيفته ( 2 / 112 ) فعلى هذا يكون ابن عباس ممن أجاز الاستغاثة وروى
حديثها لمن بعده ولم يعتبرها شركا علما بأننا لا نقيم وزنا لما يقوله الألباني
أصلا ورأسا ، وإنما نجلب مثل هذا له ولأتباعه من باب الإلزام .
ب ) وكذلك ورد في أثر السيدة عائشة الذي ذكرنا أن الدارمي رواه مع
من وافقها من المسلمين ساعتئذ ، ومن رد هذا بحجج منطقية سمجة فليبقها
لنفسه فإنها لا وزن لها عندنا ، لأنه يريد دفع النصوص الصحيحة التي لا تنفيها
الآيات المباركات التي يحاول أن يبطل بها تلك الأحاديث باتفاق العقلاء .
ج ) استغاثة الإمام أحمد :
روى البيهقي في الشعب وابن عساكر من طريق عبد الله ابن الإمام
أحمد ، وكذا عبد الله بن الإمام أحمد في المسائل ( 217 ) بإسناد صحيح
اعترف بصحته الألباني ( ضعيفه 2 / 111 ) : سمعت أبي يقول : حججت
خمس حجج منها ثنتين راكبا وثلاثة ماشيا ، أو ثنتين ماشيا وثلاثة راكبا ،
فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول : ( يا عباد الله دلونا على
الطريق ) فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق . . . ا ه
وذكر هذه القصة أيضا ابن مفلح الحنبلي تلميذ ابن تيمية في كتاب
( الآداب الشرعية ) .
الإغاثة — صفحة 26
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٦