تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بعد ما سجد ، وان شك في السجود بعد ما قام ، فليمض ) - ان ذكر الدخول في الغير ليس لمجرد كونه محققا للتجاوز غالبا ، إذ لو كان من هذه الجهة ، لما صح تعيين ذلك الغير في السجود والقيام ، لوجود امر آخر يتحقق به التجاوز سابقا عليهما ، كالهوى والنهوض للقيام ، فالتحديد في الرواية - مضافا إلى دلالته على عدم كفاية مجرد التجاوز - يدل على عدم كفاية الدخول في كل امر غير ما هو المشكوك ، بل يعتبر كون ذلك الامر مما اعتبر في المركب بعنوانه الخاص ، فلا يكفي مثلا الهوي الذي هو مقدمة للسجود ، والنهوض الذي هو مقدمة للقيام . ( قلت ) إن الهوى والنهوض وان كانا يتحقق بهما التجاوز لكن لا يتحقق الشك في الركوع في حال الهوى غالبا ، ( 119 ) وكذا في السجود في حال النهوض ، لقربهما من المشكوك فيه ، فيمكن أن يكون ذكر السجود والقيام في الرواية من جهة كونهما أول حال يتحقق فيه الشك للغالب في الجزء السابق ، لا أن الحكم منوط بالدخول في مثلها ، فتدبر جيدا .
شرح
( 119 ) لكن الانصاف أن عدم تحقق الشك في المحل المذكور غالبا لا يصحح التقييد بما بعده ، لأنه عليه السلام في مقام تحديد محل الشك - لا محالة - يذكر أول محل يكون الشك فيه شكا بعد المحل ، ولا يضر بذلك ندرة تحقق الشك فيه ، لأنه بانضمامه إلى بقية الأزمنة لا ندرة لتحقق الشك ، مثل أن يقال ( إذا خرج وقت الصلاة فشككت فيها فشكك ليس بشئ ) فان ندرة تحقق الشك - في أول آن خروج الوقت - لا يصحح تقييد الحكم في مورد التحديد بالشك بعد دقيقتين من خروج الوقت مثلا ، لأنه خلاف كونه في مقام التحديد ، فالتجاوز عما قاله عليه السلام في خصوص الركوع والسجود يحتاج إلى جرأة واطمينان بإرادة خلاف الظاهر ، بل الظاهر من الخبر المذكور اعتبار الدخول في جزء من الصلاة غير الجزء الأول ، وعدم الاعتبار للدخول في المقدمات من الهوي والنهوض وأمثالهما ، لظهور كونه عليه السلام في مقام بيان القاعدة ، لا في مقام بيان تحديد خصوص الركوع والسجود ، وكذا النص الذي امر فيه عليه السلام بالسجدة لمن شك فيها قبل أن يستوي قائما ، فراجع .
إفاضة العوائد — صفحة 304 | السيد الگلپايگاني