تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يوم الجمعة ، وشك في أن الكرية هل حدثت قبله أو بعده مثلا فاستصحاب عدم الكرية - إلى أول يوم الجمعة الذي هو زمان ثبوت الملاقاة الخارجي - لا مانع منه . واما الاستصحاب في طرف الملاقاة المعلوم مبدأ حدوثها ، فلا يمكن ، لعدم زمان شك في بقاء عدمها ، لأنها قبل يوم الجمعة كانت معدومة قطعا ، وفى أول يوم الجمعة انتقض عدمها بالوجود قطعا ، فلم يبق في البين زمان يشك في بقاء عدم الملاقاة حتى يستصحب . نعم كون الملاقاة في زمن الكرية مشكوك فيه ، إلا أنها على هذا النحو ليس لها حالة سابقة إن أريد اثباتها أو نفيها على نحو الربط ، وان لم يرد على النحو الربطي ، فيمكن استصحاب عدم هذا الوجود الخاص أعني الملاقاة في زمن الكرية ، إلا أن هذا الاستصحاب محكوم ، لان منشأ الشك في وجود هذا الخاص هو أن أول يوم الجمعة الذي هو مبدأ وجود الملاقاة هل كان كرا أولا ، فلو كان الأصل جاريا في الخصوصية تتعين حال هذه الملاقاة باحراز أصلها وجدانا ، وقيدها تعبدا . ولعمري إن ما قلناه واضح وإن اشتبه على من لا يليق لمثله هذا لاشتباه ، وكأنه دام بقاه توهم - من عبارة الشيخ قدس سره في بيان تساقط الأصلين في مجهولي التاريخ ( واما أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر ، فهي معارضة بالمثل ) - أن المقصود اجراء الأصل في عدم أحدهما في زمن الآخر ، ملاحظا كونه في زمن الآخر جزءا للمستصحب ، لكنه من الواضح أن مراده قدس سره ليس ذلك ، بل هو ما ذكرنا فتأمل في المقام تجد صدق ما ادعيناه . هذا . هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص الأمر التاسع - أن الدليل الدال على الحكم ، لو دل عليه في الزمان الثاني اثباتا أو نفيا ، فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب لان مورده عدم وجود الدليل ، الاجتهادي . انما الكلام في أنه لو كان لنا عام يدل على ثبوت الحكم لافراده ، ثم خرج منه فرد في زمان ، ففي ما بعد ذلك الزمان هل يرجع إلى استصحاب حكم