الحكم المتعلق بالشك هل نسخ أم لا ؟ مثلا .
والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في عدم امكان الجمع بين القاعدة
والاستصحاب في قضية واحدة ، بعد ملاحظة ما ذكرنا . وعليك بالتأمل
والتدبر ، لئلا يشتبه عليك الحال .
الكلى
الأمر الثالث - أن المتيقن السابق في استصحاب الكلى قد يكون جزئيا ،
وقد يكون كليا ، والشك في بقاء الكلى ( تارة ) من جهة الشك في بقاء الفرد الذي
علم تحققه فيه ، و ( أخرى ) من جهة الشك في تعيين الفرد المتحقق في ذلك
الكلى ، وتردده بين ما هو باق جزما ، وبين ما هو مرتفع ، و ( ثالثة ) من جهة
الشك في وجود فرد آخر مع الفرد المتيقن أولا ، أو مقارنا لارتفاعه بحيث يحتمل
عدم ارتفاع الكلى ، فإن كان الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في بقاء الفرد
المعين كالمثال الأول ، فلا اشكال في جواز استصحاب الكلى إن كان ذا اثر
شرعي ، ولا يغنى عن استصحاب الفرد ، وان كان بقاؤه مستلزما ، لبقاء ذلك
الفرد ، فلو كان الفرد ذا اثر شرعي يجرى فيه الاستصحاب مستقلا . وهل يغنى
استصحابه عن استصحاب الكلى ، بحيث يترتب على الاستصحاب الجاري في
الفرد اثر الفرد والكلي أم لا ؟ وجهان من حيث أن الفرد عين الكلى في الخارج ،
والأثر المترتب على الكلى سار في الفرد من جهة الاتحاد والعينية ، فالفرد مجمع
لأثرين : ( أحدهما ) من جهة الكلى ، و ( الثاني ) من جهة نفسه . ومن حيث
تغايره مع الكلى عند التعقل ، ولكل منهما اثر يمكن سلبه عن الآخر ، وان كانا
متحدين في الخارج .
( مثلا ) لو فرض أن وجود الانسان في الدار يكون موضوعا لوجوب الصلاة
ركعتين ، ووجود زيد يكون موضوعا لوجوب التصدق بدرهم ، يصح أن يقال : إن
وجوب الصلاة ليس اثرا لزيد ، بل هو اثر لوجود الانسان وكذلك يصح أن
يقال : إن وجوب التصدق ليس اثر ، بل هو أثر لوجود زيد . وحينئذ نقول :
إفاضة العوائد — صفحة 244
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٤٤