تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الحكم المتعلق بالشك هل نسخ أم لا ؟ مثلا . والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في عدم امكان الجمع بين القاعدة والاستصحاب في قضية واحدة ، بعد ملاحظة ما ذكرنا . وعليك بالتأمل والتدبر ، لئلا يشتبه عليك الحال . الكلى الأمر الثالث - أن المتيقن السابق في استصحاب الكلى قد يكون جزئيا ، وقد يكون كليا ، والشك في بقاء الكلى ( تارة ) من جهة الشك في بقاء الفرد الذي علم تحققه فيه ، و ( أخرى ) من جهة الشك في تعيين الفرد المتحقق في ذلك الكلى ، وتردده بين ما هو باق جزما ، وبين ما هو مرتفع ، و ( ثالثة ) من جهة الشك في وجود فرد آخر مع الفرد المتيقن أولا ، أو مقارنا لارتفاعه بحيث يحتمل عدم ارتفاع الكلى ، فإن كان الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في بقاء الفرد المعين كالمثال الأول ، فلا اشكال في جواز استصحاب الكلى إن كان ذا اثر شرعي ، ولا يغنى عن استصحاب الفرد ، وان كان بقاؤه مستلزما ، لبقاء ذلك الفرد ، فلو كان الفرد ذا اثر شرعي يجرى فيه الاستصحاب مستقلا . وهل يغنى استصحابه عن استصحاب الكلى ، بحيث يترتب على الاستصحاب الجاري في الفرد اثر الفرد والكلي أم لا ؟ وجهان من حيث أن الفرد عين الكلى في الخارج ، والأثر المترتب على الكلى سار في الفرد من جهة الاتحاد والعينية ، فالفرد مجمع لأثرين : ( أحدهما ) من جهة الكلى ، و ( الثاني ) من جهة نفسه . ومن حيث تغايره مع الكلى عند التعقل ، ولكل منهما اثر يمكن سلبه عن الآخر ، وان كانا متحدين في الخارج . ( مثلا ) لو فرض أن وجود الانسان في الدار يكون موضوعا لوجوب الصلاة ركعتين ، ووجود زيد يكون موضوعا لوجوب التصدق بدرهم ، يصح أن يقال : إن وجوب الصلاة ليس اثرا لزيد ، بل هو اثر لوجود الانسان وكذلك يصح أن يقال : إن وجوب التصدق ليس اثر ، بل هو أثر لوجود زيد . وحينئذ نقول :