تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يتشبثوا بمجرد اطلاق الشرط ، بل يدعون ظهور الجملة في كون مدخول أداة الشرط علة منحصرة للجزاء ، فلا يصح التقابل معهم الا بنفي هذا الظهور . ( الثاني ) - أنه لو دل لكان بإحدى الدلالات ، والملازمة كبطلان التالي واضحة . وأجيب بمنع بطلان التالي ، وأن الالتزام ثابت . وقد عرفت الكلام في ذلك . ( الثالث ) - قوله تعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ) وفيه أن القائل بالمفهوم يشترط أن لا يكون الشرط محققا للموضوع ، والشرط في القضية المذكورة محقق للموضوع ، فان الاكراه لا يتحقق الا مع إرادة التحصن . هذا مضافا إلى أن استعمال القضية الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا مما لا ينكر ، إنما الكلام في ظهورها فيما له مفهوم وضعا أو بقرينة عامة وعدمه ، والمدعى يقول بالأول . ومجرد الاستعمال بقرائن خارجية في بعض المقامات لا ينافي دعواه . ينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) - أن المفهوم لو قلنا به هو انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع المذكور في القضية في غير مورد الشرط لا شخصه ، ضرورة أن ارتفاع شخص الحكم بارتفاع بعض قيود الموضوع عقلي . وهذا ليس من المفهوم المتنازع فيه ، وهكذا مفهوم الوصف وباقي المفاهيم التي وقعت موردا للنزاع ، فيكون مورد النزاع منحصرا فيما كان الحكم بسنخه قابلا للثبوت وعدمه في غير مورد الشرط . ومن هنا ظهر انه ليس من باب المفهوم الحكم بالانتفاء عند
إفاضة العوائد — صفحة 311 | السيد الگلپايگاني