يتشبثوا بمجرد اطلاق الشرط ، بل يدعون ظهور الجملة في كون مدخول أداة
الشرط علة منحصرة للجزاء ، فلا يصح التقابل معهم الا بنفي هذا الظهور .
( الثاني ) - أنه لو دل لكان بإحدى الدلالات ، والملازمة كبطلان
التالي واضحة . وأجيب بمنع بطلان التالي ، وأن الالتزام ثابت . وقد عرفت
الكلام في ذلك .
( الثالث ) - قوله تعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن
تحصنا ) وفيه أن القائل بالمفهوم يشترط أن لا يكون الشرط محققا للموضوع ،
والشرط في القضية المذكورة محقق للموضوع ، فان الاكراه لا يتحقق الا مع
إرادة التحصن .
هذا مضافا إلى أن استعمال القضية الشرطية فيما لا مفهوم له
أحيانا مما لا ينكر ، إنما الكلام في ظهورها فيما له مفهوم وضعا أو بقرينة
عامة وعدمه ، والمدعى يقول بالأول . ومجرد الاستعمال بقرائن خارجية في
بعض المقامات لا ينافي دعواه .
ينبغي التنبيه على أمور
( الأول ) - أن المفهوم لو قلنا به هو انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع
المذكور في القضية في غير مورد الشرط لا شخصه ، ضرورة أن ارتفاع
شخص الحكم بارتفاع بعض قيود الموضوع عقلي . وهذا ليس من المفهوم
المتنازع فيه ، وهكذا مفهوم الوصف وباقي المفاهيم التي وقعت موردا
للنزاع ، فيكون مورد النزاع منحصرا فيما كان الحكم بسنخه قابلا للثبوت
وعدمه في غير مورد الشرط .
ومن هنا ظهر انه ليس من باب المفهوم الحكم بالانتفاء عند
إفاضة العوائد — صفحة 311
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣١١