تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الشخص الا الجزئي المتصور ، لأن المفروض ان الجامع ليس متعقلا عنده الا بعنوان ما هو متحد مع هذا الشخص [ 16 ] .
شرح
اقسام الوضع : [ 16 ] وتوضيح ذلك يحتاج إلى بيان القسم الثالث وهو يتوقف على ذكر أمور : الأول : ان وضع اللفظ للمعنى حيث أنه حكم من الاحكام ، يتوقف على تصور موضوعه اما تفصيلا واما اجمالا ، لكي لا يكون اختصاص اللفظ به تصديقا بلا تصور . الثاني : ان ما يتوقف عليه الحكم هو تصور نفس الموضوع المجعول له الحكم ، عاما كان أو خاصا ، مثلا لا يمكن جعل حكم لزيد بشخصه الا بتصور ذاته الشخصية ولو اجمالا وكذا الانسان . الثالث : ان العام والخاص وان كانا متحدين ذاتا ولكنهما متباينان صورة ، وصورة العام ليست بصورة الخاص لا تفصيلا ولا اجمالا ، فلا يمكن وضع اللفظ للخاص بمجرد تصور العام ، لما قلنا من أن الوضع حكم ويحتاج إلى تصور نفس الموضوع ، وتصور العام غير تصور الخاص ، نعم يمكن بعد تصور العام أن يشار إشارة اجمالية إلى افراده بعنوان ما هو متحد مع هذا العام ، وبتلك الإشارة الاجمالية نجعل الافراد موضوعا للحكم ، فبتصور العام نتصور الخاص اجمالا ، لا أن تصوره تصور له من وجه ، فإنهما متباينان كما ذكر ، ولذا يحتاج في الاستغراق إلى لفظ كل أو غيره من دوال الاستغراق ، فإنها في الحقيقة تشير إلى ذلك ، وذلك معنى مرآتية العام . إذا عرفت ذلك فنقول : ان ذلك المعنى بعينه موجود في طرف الخاص ، بمعنى أن الواضع بعد ما يتصور الفرد يشير اجمالا إلى ما هو متحد معه من الجامع ، ويضع اللفظ له كما في العام ، هذا هو التحقيق في المقام . ولو قيل في مرآتية العام : أن تصوره وان كان مباينا لتصور الخاص ، لكن اتحادهما ذاتا يكفي لجعل الحكم للخاص بتصور العام ، لان ذات الخاص صار مرئيا
إفاضة العوائد — صفحة 25 | السيد الگلپايگاني