قال المحقق القمي ( قدس سره ) ان العام المطلق خارج عن محل النزاع ،
بل هو مورد للنزاع في النهى في العبادات . اعترض عليه المحقق الجليل صاحب
الفصول ( قدس سره ) بأنه ليس بين العامين من وجه والمطلق من حيث هاتين
الجهتين فرق ، بل الملاك أنه لو كان بين العنوان المأمور به والعنوان المنهى
شرح
بخلاف المتحدين مفهوما ، فإنه لا يمكن تحقق المطلق في ذلك المقام مع الشك في ذات المقيد .
نعم الشك في المقيد - أو فيه بما هو متصف الراجع إلى القيد ، أيضا - ممكن ،
لكن هذا غير ذات المقيد ، ولعل هذا هو السر في حمل المطلق على المقيد المرتكز في
الأذهان ، والا فلا وجه له لو كان مركب الامرين متعددا .
ولا يخفى أنه لا فرق ذكرنا بين التعبدي والتوصلي فلو امر بالخياطة بنحو
الاطلاق ، لا يمكن النهي عنها في مكان خاص . وأيضا لا فرق بين الحكم الفعلي
والحيثي ، فلا يمكن الجمع بين اطلاق الحلية الذاتية في الغنم مع حرمة الغنم المغصوب أو
الموطوء بما هو مغصوب أو موطوء .
نعم يمكن الجمع بين عنوان الموطوء والمغصوب من دون دخل عنوان الغنم فيهما ،
فيكون من اقسام المسألة ، ولا يقاس الاطلاق بالكلية : بأن يقال : كما أن الانسان كلي
وزيد جزئي ، يمكن أن يكون المطلق محبوبا والمقيد مبغوضا ، ولا فرق في المضادة بين
العارضين ، فما هو الجواب فيها ؟
نجيب بما أجبنا فيها ، حيث أن حال تجرد معروض الكلية يكون دخيلا في
عروضها ، بخلاف الاطلاق ، فان معناه عروض الحكم على الذات ، بلا قيد في العارض
والمعروض والعروض ، وذلك واضح .
إذا عرفت ما ذكرنا كله تعرف أن الأقوى ما عليه صاحب الفصول من
اختصاص مورد نزاع المسألة بما إذا كان مورد الأمر والنهي مختلفي المفهومين ، من غير
فرق بين كون النسبة بينهما عموما وخصوصا من وجه أو مطلقا . نعم في اختصاص
النزاع الآتي بما إذا كان الموردان من قبيل المطلق والمقيد ما لا يخفى ، لان النزاع في
المسألة الآتية جار في جميع الموارد الا في مورد الاجتماع على القول بالجواز ، ووجهه واضح .