وخنوعه لعثمان ، وقدر ما نقمه من أمر زيد بن ثابت ، وعيب عليه وعلى الجماعة لأجله .
ثم نبين أن القرآن معجزة للرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ودلالة على صدقه ،
وشاهد لنبوته . ثم نبين أن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف ، ونوضح
ما هذه السبعة أحرف ، والروايات الواردة فيها ، وجنس اختلافها ، ونذكر خلاف
الناس في تأويلها ، ونفسد من ذلك ما ليس بصواب ، وندل على صحة ما نرغب فيه
ونجتبيه ، ونذكر حال قراءة القراء : وهل قراءتهم هي السبعة الأحرف التي أنزل
القرآن بها ، أو بعضها ؟ وهل هم بأسرهم متبعون لمصحف عثمان وحرف زيد ، أو
مختلفون في ذلك وقارئون أو بعضهم بغير قراءة الجماعة ؟
ونصف جملا من مطاعن الملحدين وأتباعهم من الرافضة في كتاب الله عز
وجل . ونكشف عن تمويه الفريقين بما يوضح الحق . ونذكر في كل فصل من
هذه الفصول بمشيئة الله وتوفيقه - ما فيه بلاغ للمهتدين ، وشفاء وتبصرة للمسترشدين
توخيا لطاعة الله عز وجل ، ورغبة في جزيل ثوابه . وما توفيقنا إلا بالله ، وهو
المستعان "
وقد ذكره في " هداية المسترشدين " ، حيث يقول ( ورقة 141 - ا ) :
" وقد ذكرنا في كتاب " الانتصار لصحة نقل القرآن " جميع مطاعن الملحدة
وكل من خالف عن الملة - على القرآن ، وكشفنا عن فساد توهمهم وتمويههم
ودعواهم لتناقض آيات منه واختلافها ، وما طعنوا به من كثرة التكرار ، وما قالوه :
من أنه قد ذكر فيه أشياء لا يعرفها أهل اللغة ، من نحو قوله : ( وفاكهة وأبا )
وقولهم : إن فيه ما ليس من لغة العرب . وقولهم : إن فيه كلمات ملحونة لا تجوز
في الاعراب . وأبطلنا أيضا قدحهم فيه بكونه مثبتا على غير تاريخ نزوله ، وأنه
قد قدم منه ما يجب تأخيره ، وأخر ما يجب تقديمه . وأفسدنا أيضا قدحهم فيه
بإنزال بعضه متشابها ، مع الاخبار بإلحاد قوم فيه واتباع المتشابه منه . وأبطلنا
أيضا قول من قال : إن فيه تحريفا وتغييرا وتبديلا ، وزيادة ونقصانا وإنه إنما
أثبته السلف بأخبار الآحاد ، وشهادة الاثنين ، ومن جرى مجراهما ، وإن الداجن
والغنم آكلا كثيرا منه فضاع ودثر . وأبطلنا أيضا قول من قال : إنه ليس فيه
إعجاز القرآن — صفحة مقدمة المحقق 41
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
صمقدمة المحقق ٤١