القاضي عياض عنه : إنه كتاب كبير . ويشير إليه أبو المظفر الأسفراييني ، في
" التبصير " ص 119 ، وابن تيمية في " رسالة الفرقان بين الحق والباطل "
ص 130 ، وفى الرسالة التسعينية من فتاويه 5 / 241 .
وقد بقي من هذا الكتاب مجلد ، في مكتبة الأزهر ، يحتوي على 248 ورقة ،
كتبه محمد بن عبد الله العدوي بمدينة صور في سنة 459 . ولكن يد البلى قد
عاثت فيه ، وأتلفت كثيرا من أوراقه ، وقد تركز إفسادها في أوراق متتالية ( 86 -
105 ) فخرقت أوساطها ، وجعلتها في حكم الأوراق المفقودة . ويشتمل هذا المجلد
على أحد عشر جزءا من تجزئة المؤلف ، تبتدئ بأول الجزء السادس ، وتنتهي
بانتهاء الجزء السابع عشر . وهذه الاجزاء كلها مقصورة على القول في النبوات .
وأهم ما فيها وأورعه ، تلك الأبحاث الجليلة الطويلة ، التي أدار الباقلاني الكلام
فيها على " إعجاز القرآن " وملأ بها ستا وخمسين ومائة ورقة ( 61 - 217 ) وهي
أكبر حجما من كتاب " إعجاز القرآن " وأغزر مادة ، وأكثر تفصيلا ، وأعمق
بحثا ، وأدق بيانا .
وكنت على نية إفرادها ونشرها مستقلة ، لولا أن بعض أصدقائي المغاربة
أشار على بالتريث حتى يحضر لي صورة من نسخة ناقصة ، قال : إنه رآها في
بعض المكاتب هناك . فامتثلت لإشارته ، رجاء أن يكون في تلك النسخة ما يصلح
مواطن الفساد في نسخة الأزهر .
( 4 ) كتاب : " الانتصار لصحة نقل القرآن ، والرد على من نحله الفساد
بزيادة أو نقصان " . وقد قال في مقدمته : " أما بعد فقد وقفت - تولى الله
عصمتكم ، وأحسن هدايتكم وتوفيقكم - على ما ذكرتموه من شدة حاجتكم إلى
الكلام في نقل القرآن ، وإقامة البرهان على استفاضة أمره ، وإحاطة السلف
بعلمه ، وانقطاع العذر في نقله ، وقيام الحجة على الخلق به ، وإبطال ما يدعيه
أهل الضلال من تحريفه وتغييره ، ودخول الخلل فيه ، وذهاب شئ كثير منه
وزيادة أمور فيه . وما يدعيه أهل الالحاد وشيعتهم من منتحلي الاسلام -
من تناقض كثير منه ، وخلو بعضه من الفائدة ، وكونه غير متناسب . وما ذكروه
إعجاز القرآن — صفحة مقدمة المحقق 39
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
صمقدمة المحقق ٣٩