أحد من علماء النسب ، وكان باطنيا خبيثا ، حريصا على إزالة ملة الاسلام
أعدم الفقه والعلم ، ليتمكن من إغراء الخلق ، وجاء أولاده أسلوبه ، وأباحوا الخمر
والفروج ، وأشاعوا الرفض ، وبثوا دعاة فأفسدوا عقائد جبال الشام ، كالنصيرية
والدروزية . وكان القداح كاذبا محترفا ، وهو أصل دعاة القرامطة "
وقد أشار إلى هذا الكتاب السيوطي ، في حسن المحاضرة 2 / 28 ، والسبكي
في طبقات الشافعية 4 / 192 ، أثناء في ترجمته لنجم الدين الخبوشاني ، المتوفى سنة
587 والذي كان على يده خراب بيت العبيديين الرافضة ، الذين يزعمون أنهم
فاطميون . وأشار إليه ابن البطليوسي في الانتصار 47 وابن تيمية في الرد على
المنطقيين ص 142
( 13 ) كتاب : " الايجاز " . ذكره أبو عذبة في كتاب " الروضة البهية ،
فيما بين الأشاعرة والماتريدية " ، ثلاث مرات ، قال في أولاها ص 18 : إن القاضي
أبا بكر ذكر في كتاب الايجاز أن المحبة والإرادة ، والمشيئة والإشاءة ، والرضى
والاختيار ، كلها بمعنى واحد ، كما أن العلم والمعرفة شئ واحد . وقال في الثانية
ص 35 : إنه يقول في هذا الكتاب : إن أحكام الدين على ثلاثة أضرب : ضرب
لا يعلم إلا بالدليل العقلي : كحدوث العالم وإثبات محدثه ، وما هو عليه من صفاته
المتوقف عليها بالفعل ، كقدرته تعالى وإرادته ، وعلمه وحياته ، ونبوة رسله . وضرب
لا يعلم إلا من جهة الشرع ، وهو الاحكام المشروعة ، من الواجب والحرام
والمباح . وضرب يصح أن يعلم تارة بدليل العقل ، وتارة بالسمع ، نحو الصفات
التي لا تتوقف على العقل ، كالسمع له تعالى والبصر والكلام ، والعلم بجواز رؤيته
تعالى ، وجواز الغفران للمذنبين ، وما أشبه ذلك . وقال في الثالثة ص 58 : إن
القاضي أبا بكر ذكر في كتاب الايجاز أن نبينا صلى الله عليه وسلم معصوم
فيما يؤديه عن الله تعالى : وكذا سائر الأنبياء ، وأن الصغيرة تجوز على الأنبياء
بعد الوحي مطلقا ، لا على سبيل السهو وحده .
( 14 ) كتاب : " الإبانة عن إبطال مذهب أهل الكفر والضلالة " . وقد
نقل منه ابن تيمية : في " رسالة الفتوى الحموية الكبرى " ص 76 ، 77 وابن قيم
الجوزية في كتاب " اجتماع الجيوش الاسلامية ، على غزو المعطلة والجهمية " ص 120
إعجاز القرآن — صفحة مقدمة المحقق 44
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
صمقدمة المحقق ٤٤