/ وقوله : ( فنبذوه وراء ظهورهم ) ( 1 ) .
وقوله : ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا ) ( 2 ) .
وقوله : ( حصيدا خامدين ) ( 3 ) .
وقوله : ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) ( 4 ) .
وقوله : ( وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ( 5 ) .
وقوله : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) ( 6 ) .
/ وقوله : ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) ( 7 ) .
وقوله : ( فضربنا على آذانهم ) يريد : أن لا إحساس بآذانهم من غير صمم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 178 . وقال الرماني : " حقيقته : تعرضوا للغفلة عنه . والاستعارة أبلغ ،
لما فيه من الإحالة على ما يتصور "
( 2 ) سورة يونس : 24 . وقال الرماني ص 16 : " أصل الحصيد للنبات . وحقيقته : مهلكة .
والاستعارة أبلغ ، لما فيه من الإحالة على إدراك البصر "
( 3 ) سورة الأنبياء : 15 . وقال الرماني : " أصل الخمود للنار ، وحقيقته : هادئين . والاستعارة أبلغ ،
لان خمود النار أقوى في الدلالة على الهلاك ، على حد قولهم : طفئ فلان كما يطفأ السراج "
( 4 ) سورة الشعراء : 225 . وقال الرماني ص 16 : " واد ها هنا مستعار . وكذلك الهيمان . وهو من
أحسن البيان ، وحقيقته : يخلطون فيما يقولون ، لأنهم ليسوا على قصد الطريق الحق . والاستعارة أبلغ ،
لما فيه من البيان بالاخراج إلى ما يقع عليه الادراك من تخليط الانسان بالهيمان في كل واد يعن له فيه
الذهاب "
( 5 ) سورة الأحزاب : 46 . وقال الرماني ص 16 : " السراج ها هنا مستعار ، وحقيقته : مبينا ،
والاستعارة أبلغ ، للإحاطة على ما يظهر بالحاسة "
( 6 ) سورة الإسراء : 29 . وقال الرماني ص 17 : " حقيقته : لا تمنع نائلك كل المنع ، والاستعارة
أبلغ ، لأنه جعل منع النائل بمنزلة غلق اليد إلى العنق ، وذلك مما يحس الحال ، والتشبيه فيه بالمنع فيهما ،
إلا أن حال المغلول اليد أظهر وأقوى فيما يكره "
( 7 ) سورة السجدة : 21 . وقال الرماني ص 17 : " حقيقته : لنعذبنهم . والاستعارة أبلغ ،
لان إحساس الذائق أقوى لأنه طالب لادراك ما يذوقه ولأنه جعل بدل إحساس الطعام المستلذ إحساس
الآلام لان الأسبق في الذوق ذوق الطعام "
( 8 ) سورة الكهف : 11 . وقال الرماني ص 17 : " حقيقته : منعناهم الاحساس بآذانهم من غير
صمم . والاستعارة أبلغ لأنه كالضرب على الكتاب فلا يقرأ ، كذلك المنع من الاحساس فلا يحس .
وإنما دل على عدم الاحساس بالضرب على الآذان دون الضرب على الابصار لأنه أدل على المراد من حيث
كان قد يضرب على الابصار من غير عمى فلا يبطل الادراك رأسا ، وذلك بتغميض الأجفان ، وليس
كذلك منع السماع من غير صمم في الآذان ، لأنه إذا ضرب عليها من غير صمم دل على عدم الاحساس من
كل جارحة يصح بها الادراك ، ولان الاذن لما كانت طريقا إلى الانتباه ثم ضرب عليها لم يكن سبيل إليه " .