وكقوله : ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ( 1 ) .
وقوله : ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) ( 2 ) .
فالدمغ والقذف مستعار .
/ وقوله : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) ( 3 ) .
وقوله : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ( 4 ) .
وقوله : ( فذو دعاء عريض ) ( 5 ) .
وقوله : ( حتى تضع الحرب أوزارها ) ( 6 ) .
وقوله : ( والصبح إذا تنفس ) ( 7 ) .
وقوله : ( مستهم البأساء والضراء وزلزلوا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 11 . وقال الرماني ص 12 : " فمبصرة ها هنا استعارة . وحقيقتها : مضيئة .
وهي أبلغ من مضيئة ، لأنه أدل على موقع النعمة ، لأنه يكشف عن وجه المنفعة . وقيل هو بمعنى ذات إبصار ،
وعلى هذا يكون حقيقة "
( 2 ) سورة الأنبياء : 12 . وقال الرماني ص 13 : " القذف والدمغ ها هنا مستعار . وهو أبلغ ، لان
في القذف دليلا على القهر ، لأنك إذا قلت : قذف به إليه ، فإنما معناه ألقاه إليه على جهة الاكراه
والقهر . فالحق يلقى على الباطل فيزيله على جهة القهر والاضطرار لا على جهة الشك والارتياب . ويدمغه أبلغ
من يذهبه ، لما في يدمغه من التأثير فيه ، فهو أظهر في النكأة وأعلى في تأثير القوة "
( 3 ) سورة يس : 37 . وقال الرماني : " نسلخ مستعار ، وحقيقته : نخرج . والاستعارة أبلغ ، لان
السلخ إخراج الشئ مما لابسه وعسر انتزاعه منه لالتحامه به ، فكذلك قياس الليل "
( 4 ) سورة الأنفال : 7 . وقال الرماني ص 13 : " اللفظ هاهنا بالشوكة مستعار ، وهو أبلغ .
وحقيقته : السلاح ، فذكر الحد الذي به تقع المخافة واعتمد على الايماء إلى النكتة ، وإذا كان السلاح يشتمل
على ماله حد وما ليس له حد ، فشوكة السلاح هي التي تبقى
( 5 ) سورة فصلت ، 51 . وقال الرماني : " عريض هاهنا مستعار ، وحقيقته : كثير . والاستعارة
فيه أبلغ ، لأنه أظهر بوقوع الحاسة عليه ، وليس كذلك كل كثرة . وقيل : عريض لان العرض أدل على
الطول "
( 7 ) سورة محمد : 4 . وقال الرماني ص 14 : " وهذا مستعار . وحقيقته : حتى يضع أهل الحرب
أثقالها ، فجعل وضع أهلها الأثقال وضعا لها على جهة التفخيم لشأنها "
( 7 ) سورة التكوير : 18 . وقال الرماني 11 : " وتنفس " هاهنا مستعار . وحقيقته : إذا بدأ انتشاره .
وتنفس أبلغ منه ، ومعنى الابتداء فيهما ، إلا أنه في التنفس أبلغ ، لما فيه من الترويح عن النفس " .
( 8 ) سورة البقرة : 214 . وقال الرماني ص 14 : " هذا مستعار . وزلزلوا أبلغ من كل لفظ كان
يعبر به عن غلظ ما نالهم . ومعنى حركة الازعاج فيهما ، إلا أن الزلزلة أبلغ وأشد " .