والآخر لا يبخل بحال - فهذا جيد ، وليس في حمل الألفاظ على الإشارة إلى
هذا شئ .
والبيت الثالث ، وإن كان معناه مكررا ، فلفظه مضطرب بالتأخير والتقديم ،
يشبه ألفاظ المبتدئين .
وأما قوله :
فضل وإفضال وما أخذ المدى * بعد المدى كالفاضل المتفضل
سار . إذا أدلج العفاة إلى الندى * لا يصنع المعروف غير معجل
فالبيت الأول منقطع عما قبله ، وليس فيه شئ غير التجنيس الذي ليس
ببديع ، لتكرره على كل لسان .
/ وقوله : " ما أخذ المدى [ بعد المدى ] ( 1 ) " ، فإنه لفظ مليح ، وهو كقول
القائل :
* قد أركب الآلة بعد الآلة ( 2 ) *
وروى ( 3 ) : " الحالة بعد الحالة " . وكقول امرئ القيس :
* سمو حباب الماء حالا على حال ( 4 ) *
ولكنها طريقة مذللة ، فهو فيها تابع .
وأما البيت الثاني فقريب في اللفظ والمعنى .
وقوله : " لا يصنع المعروف " ليس بلفظ محمود .
وأما قوله :
عال على نظر الحسود كأنما * جذبته أفراد النجوم بأحبل ( 5 )
أو ما رأيت المجد ألقى رحله * في آل طلحة ثم لم يتحول
هامش
( 1 ) الزياد من ا ، ب ، م
( 2 ) في اللسان 13 / 41 " والآلة : الحالة ، والجمع الآل ، يقال : هو بآلة سوء ، قال الراجز :
قد أركب الآلة بعد الآلة * واترك العاجز بالجداله
( 3 ) م : " وأروى "
( 4 ) صدره كما في ديوانه ص 108 * سموت إليها بعد ما نام أهلها *
( 5 ) في الديوان : " نظر العيون "