وقوله :
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسة المتفضل
فقالت : يمين الله مالك حيلة * وما إن أرى عنك الغواية تنجلي ( 1 )
انظر إلى البيت الأول والأبيات التي قبله ، كيف خلط في النظم ، وفرط
في التأليف ! فذكر التمتع بها ، وذكر الوقت والحال والحراس - ثم ذكر ( 2 ) كيف
كان صفتها لما دخل عليها ووصل إليها ، من نزعها ثيابها إلا ثوبا واحد
والمتفضل : الذي في ثوب واحد ، وهو الفضل ، فما كان من سبيله أن
يقدمه إنما ذكره مؤخرا .
وقوله : " لدى الستر " : حشو ، وليس بحسن ولا بديع ، وليس في البيت
حسن ، ولا شئ يفضل لأجله .
وأما البيت الثاني ففيه تعليق ( 3 ) واختلال ، ذكر الأصمعي أن معنى قوله
" مالك حيلة " ، أي ليست لك جهة تجئ فيها والناس أحوالي ( 4 ) .
/ والكلام في المصراع الثاني منقطع عن الأول ، ونظمه إليه فيه ضرب من
التفاوت .
* * *
وقوله :
فقمت بها أمشى تجر وراءنا * على إثرنا أذيال مرط مرجل
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل ( 5 )
البيت الأول [ يذكر من محاسنه ] ( 6 ) : من مساعدتها إياه ، حتى قامت معه
ليخلوا ، وأنها ( 7 ) كانت تجر على الأثر أذيال مرط مرجل ، والمرجل : ضرب
من البرود ، يقال لوشيه ( 8 ) : الترجيل ، وفيه تكلف . لأنه قال : " وراءنا على
هامش
( 1 ) س ، ك " العماية "
( 2 ) س ، ك " ثم يذكر "
( 3 ) م : " تغليق " ا " تفليق "
( 4 ) كذا في ك وفى م : " جهة تجئ إليها والناس حولي "
( 5 ) ك : " ذي قفاف " م : " ذي ركام "
( 6 ) س ، ك : " الأول من مساعدتها "
( 7 ) س ، ك : " وإنما "
( 8 ) م : " يقال أوشيه "