خطبة لعمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه
أيها الناس ، إنكم ميتون ، ثم إنكم مبعوثون ، ثم إنكم محاسبون ، فلعمري :
لئن كنتم صادقين ، لقد قصرتم ، ولئن كنتم كاذبين ، لقد هلكتم .
يا أيها الناس ، إنه من يقدر له رزق برأس جبل ، أو بحضيض
/ أرض - يأته ، فأجملوا في الطلب ( 1 ) .
خطبة للحجاج بن يوسف
حمد الله ، وأثنى عليه ( 2 ) ، ثم قال :
يا أهل العراق ، ويا أهل الشقاق والنفاق ، ومساوي الأخلاق ، وبنى
اللكيعة ، وعبيد العصا ، وأولاد الإماء ، والفقع بالقرقر ( 3 ) ، إني سمعت
تكبيرا لا يراد به الله ، وإنما يراد به الشيطان ، وإنما مثلي ومثلكم ، ، ما قاله
ابن براقة الهمداني ( 4 ) :
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا ، يا لهمدان ، ظالم
متى تجمع القلب الذكي وصار ما * وأنفا حميا ، تجتنبك المظالم ( 5 )
أما والله لا تقرع عصا عصا ، إلا جعلتها ( 6 ) كأمس الدابر .
هامش
( 1 ) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 198
( 2 ) في البيان والتبيين 2 / 137 عن الهيثم بن عدي قال " أنبأني ابن عياش ، عن أبيه قال :
خرج الحجاج يوما من القصر بالكوفة ، فسمع تكبيرا في السوق فراعه ذلك ، فصعد المنبر فحمد الله
وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال "
( 3 ) في اللسان 10 / 126 " الفقع والفقع بالفتح والكسر : الأبيض الرخو من الكمأة وهو
أردؤها . . . ويشبه به الرجل الذليل فيقال : هو فقع قرقر ، ويقال أيضا : أذل من فقع بقرقر ،
لان الدواب تنجله بأرجلها " والقرقر : الأرض المنخفضة
( 4 ) هو عمرو بن براقة ، وهو ابن منبه بن شهر الهمذاني ، شاعر فاتك ، جاهلي إسلامي . نسب
إلى أمه براقة ، راجع المؤتلف والمختلف للآمدي ص 66 - 67 والأغاني 21 / 175
( 5 ) ا : " القلب الكمي "
( 6 ) ك : " إلا جعلها " وفى ا ، م " كالأمس " .