تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مستولدة : أي ولو كانت أمة فرع مستولدة له ( قوله : لشبهة الملك ) أي لا يحد في وطئ المذكورات لقيام شبهة الملك في غير الصورة الأخيرة وهي الايلاج في أمة الفرع ( قوله : وشبهة الاعفاف فيها ) أي في الصورة الأخيرة : أي لان مال الولد كله محل لإعفاف الأصل والأمة من جملة مال الولد ( قوله : وأما حد ذي رق ) أي وتغريبه ففي الكلام اكتفاء ، وهو محترز قوله إن كان حرا . وقوله محصن أو بكر : بدل من ذي رق أو عطف بيان ، والمحصن ضد البكر . وقوله ولو مبعضا : أي ولو كان ذو الرق مبعضا ( قوله : فنصف الخ ) جواب أما . وقوله وتغريبه : بالجر عطف على حد الحر : أي ونصف تغريبه ( قوله : فيجلد الخ ) بيان لنصف حد الحر وتغريبه ( قوله : ويحد الرقيق الامام أو السيد ) فحده لا يتعين فيه الامام بل للسيد أن يحده بنفسه للخبر المار : فإن تنازعا قدم الامام ( قوله : ويرجم ) هو من باب نصر ( قوله : بأن يأمر الخ ) تصوير لرجم الامام أو نائبه ، فمعنى رجمه أن يأمر الناس الخ . فإسناد الرجم إليه على سبيل المجاز العقلي ( قوله : فيرموه ) ويسن لامرأة حفرة إلى صدرها إن لم يثبت زناها بإقرار لئلا تنكشف ، بخلاف ما إذا ثبت بالاقرار فلا تسن لها ليمكنها الهرب إن رجعت ( قوله : بحجارة معتدلة ) خرج بالمعتدلة الحصيات الخفيفة لئلا يطول تعذيبه والصخرات لئلا تدفعه فيفوت به التنكيل المقصود ، وليس لما يرجم به تقدير لا جنسا ولا عددا فقد تصيب الأحجار مقاتله فيموت سريعا ، وقد يبطئ موته ( قوله : وإن كان ) أي الزاني محصنا . واعلم : أن الاحصان لغة المنع . قال تعالى : * ( لتحصنكم من بأسكم ) * وشرعا عبارة عن البلوغ والعقل والحرية والوطئ في نكاح صحيح ( قوله : حتى يموت ) أي يرجم حتى يموت ( قوله : إجماعا ) روى الشيخان عن عمر رضي الله عنه أنه خطب فقال : الرجم حق على من زنى إذا كان محصنا ، وقال : إن الله بعث محمدا نبيا وأنزل عليه كتابا ، وكان فيما أنزل عليه آية الرجم فتلوناها ووعيناها وهي : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم . قال وقد رجم النبي ( ص ) ورجمنا بعده ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه ( قوله : لأنه ( ص ) رجم ماعزا والغامدية ) أي أمر برجمهما . قال البجيرمي : ظاهرة أن ماعزا زنى بالغامدية ، وليس كذلك ، بل هو زنى بامرأة وهي زنت برجل آخر . روى أبو داود والنسائي عن يزيد بن أبي نعيم عن أبيه أبي نعيم قال : كان ماعز بن مالك في حجر أبي هزال فأصاب جارية من الحي تسمى فاطمة ، وقيل غير ذلك ، وكانت أمة لأبي هزال ، فقال أبو هزال ائت رسول الله ( ص ) فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك . فجاء رسول الله ( ص ) فأخبره بذلك وأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه ، وقال رسول الله ( ص ) لماعز قبل رجمه لو سترته بتوبتك لكان خيرا لك وأما الغامدية فهي امرأة من غامد ، حي من الأزد ، وفي حديثها : لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له اه‍ . ملخصا . واعلم أنه يسن للزاني ولكل من ارتكب معصية أن يستر على نفسه : لخبر : من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى ، فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد رواه الحاكم ( قوله : ولا يجلد مع الرجم ) محله إذا زنى بعد الاحصان أما لو زنى قبله ثم زنى بعده فإنه يجب جلده ثم رجمه على الأصح من وجهين في الروضة ، وهو المعتمد ، لأنهما عقوبتان مختلفتان فلا يتداخلان لكن يسقط التغريب بالرجم ( قوله : وتعرض عليه توبة ) أي ويستحب أن تعرض على الزاني المحصن قبل الرجم توبة لتكون خاتمة أمره ( قوله : ويؤمر ) أي الزاني المحصن إذا أرادوا رجمه ( قوله :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 80 .