رابعها : أن يكون الطريق والمقصد آمنين ، خامسها : أن لا يكون بالبلد الذي يغرب إليه طاعون لأنه يحرم الدخول في
البلد الذي فيه الطاعون والخروج منه لغير حاجة ، سادسها : كونها عاما في الحر ونصف عام في الرقيق ، سابعها : كون
التغريب عاما أو نصفه ولاء فلا يجوز التفريق لان الايحاش لا يحصل بالمفرق ، وذكر المؤلف منها ثلاثة . وفي المغنى
ما نصه :
تنبيه : أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط الترتيب بينهما : أي بين الجلد والتغريب ، فلو قدم التغريب على
الجلد جاز . اه ( قوله : ولاء ) راجع لكل من قوله مائة من الجلدات . وقوله ويغرب عاما : وإن كان ظاهر العبارة يقتضي
أنه مختص بالثاني ، فلو فرق الجلدات فإن دام الألم به لم يضر ، وإن زال الألم ، فإن كان الماضي خمسين لم يضر أيضا
لأنه حد الرقيق فقد حصل حد في الجملة وإن كان دونها ضر ووجب الاستئناف ، أو فرق العام أو نصفه استأنف من أول
العام ، وقوله لمسافة القصر : متعلق بيغرب فلا يكفي التغريب لما دون مسافة القصر لأنه في حكم الحضر لتواصل الاخبار
فيها إليه ، والمقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن ، ( وقوله : فأكثر ) أي من مسافة القصر : أي على حسب ما يراه
الامام ( قوله : إن كان الواطئ أو الموطوءة حرا ) الأولى أن يقول إن كان من ذكر من الحر المكلف الذي زنى بإيلاج الخ
بكرا ، ثم يقول ومثله في ذلك الموطوءة ، وذلك لان اشتراط كون الواطئ حرا قد صرح به ، فيلزم بالنسبة إليه التكرار
وهذا قيد للجلد مائة والتغريب عاما ( قوله : وهو ) أي البكر . ( وقوله من لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح ) أي بأن وطئ أو
وطئت من غير نكاح أصلا أو بنكاح لكنه فاسد ، أما إن وطئ أو وطئت في نكاح صحيح فيرجم لأنه حينئذ محصن ( قوله :
لا إن زنى من ظن حل ) أي لا يجلد مائة ويغرب عاما إن زنى ظانا حل الزنا لعذره . ( وقوله : بأن ادعاه ) أي الحل وقوله وقد
قرب الخ خرج به ما إذا ادعاه وهو بين المسلمين فلا تقبل دعواه ويحد . قال ع ش : ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع
السؤال عنها : وهي أن شخصا وطئ جارية زوجته وأحبلها مدعيا جهله وإن ملك له زوجته ملك له وهو ، أي الجواب ،
عدم قبول ذلك منه وحده وكون الولد رقيقا وعدم خفاء ذلك على مخالطنا . اه ( قوله : أو مع تحليل عالم الخ ) أي ولا إن
زنى باعتبار مذهبه ولكن وجد عالم يحكم على ذلك الوطئ بأنه حلال وليس بزنا فإنه لا يجلد به ولا يغرب ولا يعاقب عليه
في الآخرة لوجود الشبهة ، وقوله يعتد بخلافه : خرج به ما لا يعتد بخلافه كإباحة الشيعة ما فوق الأربع ، فإذا وطئ زائدا
عليهن يحد ( قوله : لشبهة إباحته ) علة لعدم الجلد والتغريب : أي وإنما لم يجلد ويغرب لشبهة إباحة العالم وطأه وهذه
الشبهة تسمى شبهة الطريق : أي المذهب ، وأما شبهة الفاعل فهي فيمن وطئ أجنبية ظانا أنها زوجته وشبهة المحل
تكون فيمن وطئ أمة مشتركة وكوطئ الأصل جارية ولده وحد فيهما أيضا . وقد نظم الثلاثة بعضهم في قوله :
اللذ أباح البعض حله فلا * حد به وللطريق استعملا
وشبهة الفاعل كأن أتى * لحرمة يظن حلا مثبتا
ذات اشتراك ألحقن وسمين * هذا الأخير بالمحل فاعلمن
( قوله : وإن لم يقلده ) أي العالم ، وهو غاية لعدم الجلد والتغريب عند وجود شبهة عالم . ( وقوله : الفاعل ) أي
الزاني ( قوله : كنكاح بلا ولي ) مثال لما إذا زنى مع تحليل عالم ( قوله : أو بلا شهود ) أي وكنكاح بولي وبلا شهود ، وقوله
كمذهب مالك : قال في النهاية على ما اشتهر عنه لكن المعروف من مذهبه اعتبارهم في صحة الدخول حيث لم يقع وقت
العقد ( قوله : بخلاف الخالي عنهما ) أي عن الولي وعن الشهود فإنه يجب فيه الحد لعدم الشبهة ولا نظر لخلاف داود
لعدم الاعتداد به ، هذا ما جرى عليه ابن حجر ، وجرى م ر على أنه يعتد به وأنه شبهة يسقط بها الحد ونص عبارة النهاية أو
إعانة الطالبين — صفحة 163
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦٣