تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
رابعها : أن يكون الطريق والمقصد آمنين ، خامسها : أن لا يكون بالبلد الذي يغرب إليه طاعون لأنه يحرم الدخول في البلد الذي فيه الطاعون والخروج منه لغير حاجة ، سادسها : كونها عاما في الحر ونصف عام في الرقيق ، سابعها : كون التغريب عاما أو نصفه ولاء فلا يجوز التفريق لان الايحاش لا يحصل بالمفرق ، وذكر المؤلف منها ثلاثة . وفي المغنى ما نصه : تنبيه : أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط الترتيب بينهما : أي بين الجلد والتغريب ، فلو قدم التغريب على الجلد جاز . اه‍ ( قوله : ولاء ) راجع لكل من قوله مائة من الجلدات . وقوله ويغرب عاما : وإن كان ظاهر العبارة يقتضي أنه مختص بالثاني ، فلو فرق الجلدات فإن دام الألم به لم يضر ، وإن زال الألم ، فإن كان الماضي خمسين لم يضر أيضا لأنه حد الرقيق فقد حصل حد في الجملة وإن كان دونها ضر ووجب الاستئناف ، أو فرق العام أو نصفه استأنف من أول العام ، وقوله لمسافة القصر : متعلق بيغرب فلا يكفي التغريب لما دون مسافة القصر لأنه في حكم الحضر لتواصل الاخبار فيها إليه ، والمقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن ، ( وقوله : فأكثر ) أي من مسافة القصر : أي على حسب ما يراه الامام ( قوله : إن كان الواطئ أو الموطوءة حرا ) الأولى أن يقول إن كان من ذكر من الحر المكلف الذي زنى بإيلاج الخ بكرا ، ثم يقول ومثله في ذلك الموطوءة ، وذلك لان اشتراط كون الواطئ حرا قد صرح به ، فيلزم بالنسبة إليه التكرار وهذا قيد للجلد مائة والتغريب عاما ( قوله : وهو ) أي البكر . ( وقوله من لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح ) أي بأن وطئ أو وطئت من غير نكاح أصلا أو بنكاح لكنه فاسد ، أما إن وطئ أو وطئت في نكاح صحيح فيرجم لأنه حينئذ محصن ( قوله : لا إن زنى من ظن حل ) أي لا يجلد مائة ويغرب عاما إن زنى ظانا حل الزنا لعذره . ( وقوله : بأن ادعاه ) أي الحل وقوله وقد قرب الخ خرج به ما إذا ادعاه وهو بين المسلمين فلا تقبل دعواه ويحد . قال ع ش : ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن شخصا وطئ جارية زوجته وأحبلها مدعيا جهله وإن ملك له زوجته ملك له وهو ، أي الجواب ، عدم قبول ذلك منه وحده وكون الولد رقيقا وعدم خفاء ذلك على مخالطنا . اه‍ ( قوله : أو مع تحليل عالم الخ ) أي ولا إن زنى باعتبار مذهبه ولكن وجد عالم يحكم على ذلك الوطئ بأنه حلال وليس بزنا فإنه لا يجلد به ولا يغرب ولا يعاقب عليه في الآخرة لوجود الشبهة ، وقوله يعتد بخلافه : خرج به ما لا يعتد بخلافه كإباحة الشيعة ما فوق الأربع ، فإذا وطئ زائدا عليهن يحد ( قوله : لشبهة إباحته ) علة لعدم الجلد والتغريب : أي وإنما لم يجلد ويغرب لشبهة إباحة العالم وطأه وهذه الشبهة تسمى شبهة الطريق : أي المذهب ، وأما شبهة الفاعل فهي فيمن وطئ أجنبية ظانا أنها زوجته وشبهة المحل تكون فيمن وطئ أمة مشتركة وكوطئ الأصل جارية ولده وحد فيهما أيضا . وقد نظم الثلاثة بعضهم في قوله : اللذ أباح البعض حله فلا * حد به وللطريق استعملا وشبهة الفاعل كأن أتى * لحرمة يظن حلا مثبتا ذات اشتراك ألحقن وسمين * هذا الأخير بالمحل فاعلمن ( قوله : وإن لم يقلده ) أي العالم ، وهو غاية لعدم الجلد والتغريب عند وجود شبهة عالم . ( وقوله : الفاعل ) أي الزاني ( قوله : كنكاح بلا ولي ) مثال لما إذا زنى مع تحليل عالم ( قوله : أو بلا شهود ) أي وكنكاح بولي وبلا شهود ، وقوله كمذهب مالك : قال في النهاية على ما اشتهر عنه لكن المعروف من مذهبه اعتبارهم في صحة الدخول حيث لم يقع وقت العقد ( قوله : بخلاف الخالي عنهما ) أي عن الولي وعن الشهود فإنه يجب فيه الحد لعدم الشبهة ولا نظر لخلاف داود لعدم الاعتداد به ، هذا ما جرى عليه ابن حجر ، وجرى م ر على أنه يعتد به وأنه شبهة يسقط بها الحد ونص عبارة النهاية أو
إعانة الطالبين — صفحة 163 | البكري الدمياطي