كان في الشتاء وتعذر خروجها كان المبقى أكثر فإن قام شئ مقام العسل في غذائها لم يتعين العسل ، قال الرافعي : وقد
قيل يشوي دجاجة ويعلقها بباب الكوارة فتأكل منها ويجب على مالك دود القز إما تحصيل ورق التوت ولو بشرائه ، وإما
تخليته لاكله إن وجد لئلا يهلك بغير فائدة ، ويجوز تشميسه عند حصول نوله وإن هلك به كما يجوز ذبح الحيوان . اه
( قوله : إن لم تألف الخ ) قيد في وجوب العلف عليه والسقي . وقوله الرعي : أي والشرب في طريقها ( قوله : ويكفها )
هكذا وجد بالنسخ التي بأيدينا بصورة المجزوم وليس بظاهر ، بل الصواب ويكفيها بصورة المرفوع وتكون الواو حالية ،
والمعنى هذا إن لم تألف الرعي حال كونه كافيا لها ، وقوله وإلا : أي بأن ألفته حال كونه كافيا كفى إرسالها له عن العلف
وقوله والشرب أي إن كان في مرعاها نحو غدير تشرب منه ، وإلا لزمه السقي ، كما هو ظاهر ، وقوله حيث لا مانع : أي من
الرعي والشرب كثلج أو سبع ، فإن وجد مانع فلا يكفي إرسالها لذلك ( قوله : فإن لم يكفها ) أي الدابة المرسلة للرعي
وقوله لزمه : أي المالك وقوله التكميل : أي تكميل كفايتها ( قوله : فإن امتنع الخ ) عبارة الخطيب : فإن امتنع المالك مما
ذكر وله مال أجبرها الحاكم في الحيوان المأكول على أحد ثلاثة أمور : بيع له أو نحوها مما يزول ضرره به أو علف أو ذبح
وأجبر في غيره على أحد أمرين : بيع أو علف . ويحرم ذبحه لنهي عن ذبح الحيوان إلا لاكله فإن لم يفعل ما أمره الحاكم
به ناب عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال ، فإن لم يكن له مال باع الحاكم الدابة أو جزءا منها أو إكراها عليه ، فإن
تعذر ذلك فعلى بيت المال كفايتها . اه . وبها يعلم ما في عبارة الشارح حيث لم يفصل فيها بين من كان له مال ومن لم
يكن له وحيث سكت عن الأمر الثالث : أعني إجباره على العلف وعن حكم غير المأكول ( قوله : فإن أبى ) أي ما أخبره
الحاكم به من إزالة ملكه أو الذبح ( قوله : فعل الحاكم ) أي بنفسه أو مأذونه . وقوله الأصلح من ذلك : أي من إزالة الملك
أو الذبح ( قوله : ورقيق كدابة في ذلك كله ) أي مما يتأتى فيه وهو أنه يجبر السيد على إزالة ملكه عنه إن امتنع من الانفاق
عليه ، فإن أبى باعه الحاكم عليه . وأما الذبح فلا يتأتى فيه ولو حذف لفظ التوكيد لكان أولى ، بل قوله المذكور يغني عنه
قوله المار في الرقيق فإن أبى السيد إلا ذلك بيع الخ ( قوله : ولا يجب علف غير المحترمة ) أي غير دابته المحترمة . وانظر
ما مفاد هذه الإضافة ؟ لا يقال مفادها الاختصاص لأنا نقول الفواسق لا تثبت عليها يد لاحد بملك ولا باختصاص . تأمل .
شوبري ، ويمكن أن يقال الإضافة تأتى لأدنى ملابسة وما هنا كذلك . اه . بجيرمي . وجمل ، ومن الواضح أنه مع عدم
وجوب العلف عليه يمتنع عليه حبسها حتى تموت جوعا لخبر إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ( قوله : وهي ) أي غير المحترمة
الفواسق الخمس ، وقد نظمها بعضهم فقال :
خمس فواسق في حل وفي حرم يقتلن بالشرع عمن جاء بالحكم
كلب عقور غراب حية وكذا حدأة فأرة خذ واضح الكلم
وفي البجيرمي ما نصه : قال في المصباح الفسق أصله خروج الشئ على وجه الفساد وسميت هذه الحيوانات
فواسق استعارة وامتهانا لهن لكثرة خبثهن وأذاهن . اه . ثم إن عبارة الشارح تقتضي حصر غير المحترم في الفواسق
الخمس لأنها جملة معرفة الطرفين ، وليس كذلك : إذ بقي منها أشياء كالدب والنسر ونحوهما ، فلو قال كالفواسق ،
بالكاف ، لكان أولى ( قوله : ويحلب مالك الخ ) قال في المختار حلب يحلب بالضم حلبا بفتح اللام وسكونها . اه .
وقوله ما لا يضر : أي قدرا لا يضر بها ، قوله ولا بولدها : أي ولا يضر بولدها : أي لأنه غذاؤه ما في ولد الأمة ، بل قال
الأصحاب لو كان لبنها دون غذاء ولدها ، وجب عليه تكميل غذائه من غيرها ، وإنما يحلب الفاضل عن ريه . اه . نهاية
( قوله : وحرم ما ضر أحدهما ) أي للنهي الصحيح عنه ( قوله : ولو لقلة العلف ) في التحفة تخصيص الغاية بما يضر الام ،
إعانة الطالبين — صفحة 121
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢١