( قوله : أو اختارتها ) أي الام . وقوله أنثى : أي محضونة أنثى ( قوله : فعندها أبدا ) أي فتكون عند الام ليلا
ونهارا ، وذلك لاستواء الزمنين في حقها : إذ الأليق بها سترها ما أمكن ( قوله : ويزورها الأب ) أي مع الاحتراز عن
الخلوة ، وقوله على العادة : في المغنى ما نصه :
( تنبيه ) قوله على العادة يقتضي منعه من زيارتها ليلا ، وبه صرح بعضهم لما فيه من التهمة والريبة ، وظاهر أنها
لو كانت بمسكن زوج لها لم يجز له دخوله إلا بإذن منه ، فإن لم يأذن أخرجتها إليه ليراها ويتفقد حالها ويلاحظها بقيام
تأديبها وتعليمها وتحمل مؤنتها ، وكذا حكم الصغير غير المميز والمجنون الذي لا تستقل الام بضبطه فيكونان عند الام
ليلا ونهارا ويزورهما الأب ويلاحظهما بما مر وعليه ضبط المجنون . اه . ( قوله : ولا يطالب إحضارها عنده ) أي
لتألف الصيانة وعدم الخروج كما مر ( قوله : ثم إن لم يختر ) أي المجنون المميز ذكرا كان أو أنثى ، وقوله : واحدا
منهما : أي الأب أو الام ( قوله : فالأم أولى ) أي من الأب لان الحضانة لها ولم يختر غيرها ( قوله : وليس لأحدهما الخ )
يعني إذا كن المحضون رضيعا فليس لأحد الأبوين : أي أو غيرهما ممن له الحضانة عند فقدهما فطمه عن الرضاع
قبل مضي حولين . قال في النهاية : لأنهما تمام مدة الرضاع ، فإن تنازعا أجيب الداعي إلى إكمال الحولين إلا إذا كان
الفطام قبلهما أصلح للولد فيجاب طالبه : كفطمه عند حمل الام أو مرضها ولم يوجد غيرها . اه . ( قوله : ولهما فطمه
الخ ) أي تراضيا فلهما فطمه قبل مضي حولين . لقوله تعالى : * ( فإن أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور ) * أي
لأهل الخبرة أن ذلك يضر أو لا فلا جناح عليهما وقوله إن لم يضر : أي الفطم قبلهما بأن اكتفي عن اللبن بالطعام
( قوله : ولأحدهما بعد حولين ) أي ولأحدهما فطمه من غير رضا الآخر بعد مضي حولين ، وذلك لاستكمال مدة
الرضاع ، ولم يقيده بعدم الضرر كالذي قبل نظرا للغالب ، إذ لو فرض أن الفطم يضره بعدهما لضعف خلقته أو لشدة
حر أو برد لزم الأب بذل أجرة الرضاع بعدهما حتى يجتزئ بالطعام وتجبر الام على إرضاعه بالأجرة إن لم يوجد
غيرها ، أفاده في التحفة ( قوله : ولهما الخ ) أي وللأبوين الزيادة في الرضاع علي الحولين ( قوله : حيث لا ضرر ) أي
بالزيادة عليهما فإن حصل ضرر له بالزيادة عليهما فليس لهما ذلك ( قوله : لكن أفتى الحناطي ) هو بحاء مهملة ونون
معناه الحناط : كخباز ، ويقال ومع فاعل وفعال فعل في وهو من صيغ النسب منسوب لبيع الحنطة . قال ابن مالك
ومع فاعل وفعال فعل * في نسب أغنى عن اليا فقبل
لكن زادوا عليه ياء النسب لتأكيد النسبة ، قال ابن السمعاني : لعل بعض أجداده كان يبيع الحنطة وهو أبو عبد الله
الحسين له مصنفات كثيرة في الفقه وأصوله ، اه . ذكره الأسنوي في المهمات اه . بجيرمي ( قوله : بأنه يسن عدمها )
أي الزيادة اقتصارا على الوارد ، وقوله إلا لحاجة : أي فلا يسن عدمها والحاجة كشدة حر أو برد ( قوله : ويجب على مالك
الخ ) شروع في بيان نفقة المماليك من الأرقاء وغيرهم ، وقد أفرده الفقهاء بفصل مستقل ، والمناسب تقديمه على
الحضانة ( قوله : كفاية رقيقه ) أي لان السيد يملك كسبه وتصرفه فيه فتلزمه كفايته ، والمعتبر كفايته في نفسه باعتبار حاله
زهادة ورغبة ، كما في نفقة القريب ، ولا بد من مراعاة حال السيد أيضا يسارا وإعسارا فيجب ما يليق بحاله من رفيع
الجنس وخسيسه ( قوله : إلا مكاتبا ) أي فلا تجب كفايته على سيده ولو كانت الكتابة فاسدة لاستقلاله بالكسب . نعم : إن
عجز نفسه ولم يفسخ سيده كتابته فعليه كفايته ، ومثل المكاتب الأمة المسلمة لزوجها ليلا ونهارا فلا تجب كفايتها على
السيد ( قوله : ولو أعمى الخ ) غاية في وجوب كفاية الرقيق : أي تجب كفاية رقيقه ولو لم ينتفع السيد به كأن كان أعمى أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .