تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وهو الظاهر : أي ولا يحلب ما يضرها ولو كان الضرر الحاصل لها في الحلب بسبب قلة العلف ، وعبارة الخطيب : ولا يجوز الحلب إذا كان يضر بالبهيمة علفها ولا ترك الحلب أيضا إذا كان يضرها فإن لم يضرها كره للإضافة اه‍ ( قوله : والظاهر ضبط الضرر ) أي الذي يحرم ارتكابه في الحلب وقوله بما يمنع على حذف مضاف : أي بترك ما يمنع أي القدر الذي يمنع وأخذ ما عداه ، وقوله من نمو أمثالهما : أي الولد وأمه ، وإذا كان هذا هو ضابط الضرر يكون الواجب حينئذ عليه ترك القدر الذي ينمو به أمثالهما وأخذ ما عداه ( قوله : وضبطه فيه بما يحفظه عن الموت ) انظر ما مرجع الضمائر البارزة ؟ والظاهر أن الثاني والثالث يعودان على الولد المعلوم من المقام ، وأما الأول فظاهر السياق أنه يعود على الضرر ، وهو مشكل ، إذ ضبطه حينئذ ليس بما يحفظه عن الموت ، بل بما لا يحفظه ، وإلا لنافاه قوله بعد المفرع عليه فالواجب الترك له الخ ، وعبارة شرح الروض : والواجب في الولد ، كما قال الروياني ، أن يترك له ما يقيمه حتى لا يموت . قال في الأصل : وقد يتوقف في الاكتفاء بهذا قال الأذرعي ، وهذا التوقف هو الصواب الموافق لكلام الشافعي والأصحاب . اه‍ . ومثله في النهاية ونصها : قال الروياني والمراد أن يترك له ما يقيمه حتى لا يموت . قال الرافعي : وقد يتوقف في الاكتفاء بهذا الخ . وكتب ع ش قوله وقد يتوقف الخ : فيقال يجب أن يترك له ما ينميه نمو أمثاله . اه‍ ( قوله : ويسن أن لا يبالغ الخ ) أي لخبر دع داعي اللبن ( قوله : وأن يقص ) أي ويسن أن يقص أظفاره : أي لئلا يؤذيها . قال في فتح الجواد : ويحرم حلبها مع طول ظفره إن آذاها . اه‍ ( قوله : ويجوز الحلب إن مات الولد ) محط الجواز قوله بأي حيلة كانت ، وإلا فجواز الحلب قد علم من قوله سابقا ويحلب مالك الخ . وقيد ذلك بموت الولد لان الغالب عند موته وذهاب اللبن أو قلته ما لم يتحايل على خروجه ، والعرب يحشون جلده بتراب أو نحوه ويجعلونه أمامها يخيلون لها أنه حي كي لا يذهب لبها أو يقل ( قوله : ويحرم التهريش بين البهائم ) أي تسليط بعضها على بعض . قال في القاموس : التهريش التحريك بين الكلاب ، والافساد بين الناس ، والمهارشة تحريك بعضها على بعض . اه‍ ( قوله : ولا يجب عمارة الخ ) لما أنهى الكلام على حكم ماله روح شرع في بيان حكم ما لا روح له ، وحاصل الكلام على ذلك أن ما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارته لانتفاء حرمة الروح ، وهذا إذا كان المالك له رشيد ، أما إذا كان غير رشيد فيلزم وليه عمارة داره وأرضه وحفظ ثمره وزرعه ، وكذا وكيل وناظر وقف ، وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ، ويكره أيضا ترك سقي الزرع والشجر عند الامكان لما فيه من إضاعة المال . فإن قيل : إضاعة المال تقتضي التحريم . أجيب : بأن محل الحرمة حيث كانت الإضاعة ناشئة عن فعل كإلقاء متاع في البحر بلا خوف ورمي الدراهم في الطريق ، بخلاف ما إذا كانت ناشئة عن ترك عمل كما هنا فإنها لا تحرم ، ولكنها تكره ، كما علمت ( قوله : بل يكره تركه ) أي التعمير المأخوذ من لفظ عمارة ، وفي بعض نسخ الخط تركها ، أي العمارة ، وهو الأولى الموافق لما في التحفة . وقوله إلى أن تخرب ، بفتح الراء . فإن قيل : إن العمارة التي يكره تركها لا تكون إلا لدار قد خرجت والغاية تفيد خلافه . أجيب : بأن الفرض أن الدار التي يكره ترك عمارتها ليست خربة بالكلية ، وإنما فيها بعض مواضع خربة تحتاج إلى إصلاح ولو ترك لخربت بالكلية بحيث تصير لا تصلح للسكنى . وقوله بغير عذر متعلق بترك : أي يكره الترك لها بلا عذر ، أما إذا كان بعذر ، كأن لم توجد مؤن العمارة ، فلا يكره تركها ( قوله : كترك سقي زرع وشجر ) أي فإنه يكره ( قوله : دون