ليس فيه إمهال بل الفسخ فيه فوري ، كما علمت ( قوله : أو بتأجيل دينه الخ ) معطوف على بغيبة ماله : أي ويتحقق العجز
أيضا بتأجيل دينه الذي له على غيره إن كان الاجل بقدر مدة إحضار ماله الغائب بمسافة القصر فما فوق ، فإن كان بدون
قدر ذلك فلا يتحقق العجز به ( قوله : أو بحلوله الخ ) معطوف على بغيبة ماله أي ويتحقق العجز أيضا بحلول الدين مع
كون المدين معسرا ، وقوله ولو الزوجة : أي ولو كان المدين الزوجة ( قوله : لأنها الخ ) تعليل للأخير ، وقوله لا تصل
لحقها : أي لكون الزوج ليس عنده إلا الدين الذي على معسر وقوله والمعسر منظر كالعلة لقوله لا تصل لحقها ، وإنما كان
منظرا لقوله تعالى : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * ( قوله : وبعدم وجدان الخ ) معطوف على بغيبة ماله : أي
ويتحقق العجز بعدم وجدان المكتسب من يستعمله لأنه حينئذ في حكم المعسر وقوله إن غلب ذلك : أي إن كان عدم
وجود من يستعمله غالبا لا نادرا : أي وتعذرت النفقة لذلك ، كما في حاشية الجمل نقلا عن الروض وشرحه ، ونص
عبارته : وإن كانت تحصل البطالة على الجعلاء : أي العملة بأن لم يجدوا من يستعملهم وتعذرت النفقة لذلك وكان ذلك
يقع غالبا لا نادرا جاز لها الفسخ لتضررها . اه . وفي النهاية : فلو كان يكتسب في كل يوم ما يفي بثلاثة ثم
يبطل ثلاثة ثم يكتسب ما يفي بها فلا فسخ لعدم مشقة الاستدانة حينئذ فصار كالموسر ، ومثله نحو نساج ينسج في الأسبوع ثوبا أجرته
تفي بنفقة الأسبوع ، ومن تجمع له أجرة الأسبوع في يوم منه وهي نفي بنفقة جميعه ، وليس المراد أنا نصبرها أسبوعا بلا
نفقة ، وإنما المراد أنه في حكم واحد نفقتها وينفق مما استدانه لامكان الوفاء . ويعلم من ذلك أنا مع كوننا نمكنها من
مطالبته ونأمره بالاستدانة والانفاق لا نفسخ عليه لو امتنع لما تقرر أنه في حكم الموسر الممتنع . اه . ( قوله : أو بعروض )
معطوف على بغيبة ماله : أي ويتحقق العجز أيضا بعروض مانع كمرض يمنعه عن الكسب ، ولا بد من تقييد ذلك بكونه لا
يتوقع زوال المانع عن قرب ، كما يفيده عبارة التحفة والنهاية ونصهما : ولا أثر لعجزه إن رجى برؤه قبل مضي ثلاثة
أيام . اه . وفي الروض وشرحه : فلو أبطل من كان يكتسب في الأسبوع نفقة جميعه الكسب أسبوعا لعارض فسخت
لتضررها لا لامتناع له من الكسب فلا تفسخ اه . ( قوله : فائدة ) أي في بيان حكم ما إذا كان عند زوجة الغائب بعض ماله
وكان معسرا بما مر ( قوله : من صداق الخ ) بيان للدين الحال . وقوله أو غيره : أي غير الصداق كدين نفقة المدة الماضية
أو الحاضرة أو دين آخر غيرها ( قوله : وكان عندها ) أي زوجة الغائب . وقوله بعض ماله : أي الغائب ، ( وقوله : وديعة ) أي
على سبيل الوديعة والأمانة ( قوله : فهل لها ) أي لزوجة الغائب . وقوله أن تستقل : أي من غير حاكم . وقوله بأخذه : أي
بعض مال الغائب ، وقوله لدينها : أي لأجل دينها الصداق أو غيره ، وقوله بلا رفع : هذا هو معنى استقلالها ( قوله : ثم ) أي
بعد أخذها إياه في مقابلة دينها . وقوله تفسخ به : أي بالاعسار بالنفقة أو نحوها مما مر . وقوله أو لا : أي أو لا تستقل به بل
لا بد من الرفع إلى الحاكم ( قوله : بل ترفع الامر إلى القاضي ) أي وهو بعد ذلك يأذن لها في أخذه بعد ثبوت دينها عليه
عنده ( قوله : لان النظر الخ ) علة لعدم جواز استقلالها بالأخذ ( قوله : نعم الخ ) استدراك من قوله ليس لها الاستقلال الخ .
وقوله إن علمت أنه : أي القاضي . ( وقوله : لا يأذن لها ) أي في أخذ ما عندها من مال الغائب لدينها ( قوله : جاز لها الخ )
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 280 .