تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( قوله : فيسقط الفسخ ) أي خياره فليس لها الخيار بالفسخ إذا أخرته بلا عذر عن الرفع إلى الحاكم أو عن الامهال على ما قاله الأذرعي ، واستوجهه سم ، وقوله كجهل مثال للعذر ، فإذا جهلت أن الخيار فوري وأخرته عن الرفع المذكور لها الفسخ بعد ذلك ( قوله : ولا فسخ بعد الوطئ ) أي طائعة وكان حقه أن يذكره كما ذكره فيما تقدم لأجل أن يلائم التفريع بعده ( قوله : لتلف المعوض ) تعليل لعدم جواز الفسخ : يعني ليس لها الفسخ بما ذكر لكون المعوض ، وهو البضع ، قد تلف بالوطئ ، والعوض ، وهو المهر ، صار دينا في ذمته بتمكينها له لأنه يشعر برضاها بذمته . والفسخ لا يتصور إلا إذا كان المعوض باقيا بحاله ، والعوض ليس في الذمة ، فصار حكمه حينئذ حكم عجز المشتري عن الثمن بعد قبض المبيع وتلفه ( قوله : فلو وطئها مكرهة ) محترز طائعة التي قدرتها أو التي ذكرت في كلامه ( قوله : فلها الفسخ بعده ) أي بعد وطئها الذي أكرهت عليه لان وجوده كعدمه ، وقوله أيضا : أي كقبل الوطئ ( قوله : قال بعضهم الخ ) مرتبط بقوله ولا فسخ بعد الوطئ فالاستثناء منه ، فكان الأولى تقديمه على قوله ولو وطئها مكرهة . واستوجه في النهاية القول المذكور وقوله له : أي للزوج وقوله وهي صغيرة : أي والحال أنها صغيرة : أي أو مجنونة . وقوله بغير مصلحة : متعلق بسلمها والمصلحة كأن كانت تحتاج إلى الانفاق وليس هناك من ينفق عليها فيسلمها له لأجل الانفاق ( قوله : فلها الفسخ حينئذ ) أي حين إذ سلمها الولي بغير مصلحة وحبست نفسها عنه عقب بلوغها أو عقب إفاقتها من الجنون ، وقوله إن عجز عنه : أي عن المهر ( قوله : ولو بعد الوطئ ) الأولى عدم ذكر هذه الغاية لان الاستثناء من قوله ولا فسخ بعد الوطئ ، كما علمت ( قوله : لان وجوده ) أي الوطئ : وقوله هنا : أي في حالة ما إذا سلمها الولي له بغير مصلحة . وقوله كعدمه : أي الوطئ ( قوله : أما إذا قبضت بعضه ) مفهوم قوله لم تقبض منه شيئا ( قوله : فلا فسخ لها ) أي بعجزه عن بقيته ( قوله : على ما أفتى الخ ) أي أن عدم الفسخ مبني على ما أفتى به الخ ، وهذا هو المعتمد عند ابن حجر . قال : لان البضع لا يقبل التبعيض فبأداء البعض يدور الامر بين أن يغلب عليه حكم المقبوض أو حكم غيره ، والأول أولى لتشوف الشارع إلى بقاء النكاح . اه‍ . وقوله حكم المقبوض : أي فلا فسخ . وقوله أو حكم غيره : أي فيثبت الفسخ . وقال في التحفة : وفارق جواز الفسخ بالفلس بعد قبض بعض الثمن بإمكان التشريك فيه دون البضع . اه‍ ( قوله : وقال البارزي كالجوهري لها الفسخ ) أي لأنه يلزم على عدم جوازه إجبارها على تسليم نفسها بتسليم بعض الصداق ولو درهما واحدا من صداق هو ألف درهم وهو في غاية البعد ، وقوله واعتمده الأذرعي : أي وقال هو الوجه نقلا ومعنى ، واعتمد هذا الخطيب في مغنيه أيضا ( قوله : يتحقق العجز ) أي المثبت للفسخ . وقوله عما مر : أي من أقل النفقة وأقل الكسوة والمسكن والمهر ( قوله : بغيبة ماله ) أي الزوج ( قوله : لمسافة القصر ) خرج غيبته لدون مسافة القصر فلا يتحقق العجز بها لأنه في حكم الحاضر فيكلف إحضاره عاجلا ( قوله : فلا يلزمها الصبر ) أي فلها الفسخ حالا لتضررها بالانتظار الطويل . قال في شرح الروض : وفرق البغوي بين غيبته موسرا وغيبة ماله بأنه إذا غاب ماله فالعجز من جهته ، وإذا غاب هو موسرا فقدرته حاصلة والتعذر من جهتها . اه‍ ( قوله : إلا إن قال أحضر الخ ) أي فيلزمها الصبر ، وعبارة شرح المنهج : نعم ، لو قال أنا أحضره مدة الامهال فالظاهر إجابته ذكره الأذرعي وغيره . اه‍ . وقوله مدة الامهال : قال في الجمل أي إمهال المعسرين وهي ثلاثة أيام ، فإذا لم يحضره فيها أمهل ثلاثة أخرى ، فإذا لم يحضره فيها فسخت ولا يمهل مدة ثالثة . اه‍ . شيخنا . اه‍ . ثم إن هذا في غير الاعسار بالمهر لأنه
إعانة الطالبين — صفحة 100 | البكري الدمياطي