الإجارة الفاسدة ( قوله : لا تقرض مالها إلا لأجل الخ ) أي فهو في مقابلة الرهن واللبس ( قوله : فجعل ذلك ) أي قرض
النسوة مالهن . ( وقوله : عوضا فاسدا ) أي لعدم الصيغة ، ولان ما ذكر لا يصح أن يكون عوضا . ( وقوله : في مقابلة
اللبس ) أي لبس الحلي المرهون ، والأنسب في مقابلة الارتهان واللبس ( قوله : ولو اختلفا الخ ) شروع في الاختلاف في
الرهن وما يتبعه ، وقد عقد المنهاج له فصلا مستقلا ( قوله : في أصل رهن ) أي رهن تبرع ، وهو الذي لم يشترط في بيع أو
رهن مشروط في بيع ( قوله : كأن قال ) أي الدائن الذي هو المرتهن . ( وقوله : رهنتني كذا ) أي ثوبا ، أو حليا ، أو عبدا ، أو
غير ذلك . ( وقوله : فأنكر الآخر ) أي أصل الرهن ، وقال لم أرهنك شيئا . وهذا الذي وضعته عندك مثلا وديعة . وتسميته
حينئذ راهنا : بحسب زعم المرتهن ، أو بحسب الصورة ( قوله : أو في قدره ) أي أو في عينه ، كأن قال رهنتي هذا العبد ،
فقال بل الثوب أو صفته كقدر الاجل . ( وقوله : أي المرهون ) في كلامه استخدام ، لأنه ذكر الرهن أولا بمعنى العقد ،
وأعاد عليه الضمير بمعنى المرهون ( قوله : أو قدر المرهون به ) أي أو اختلفا في قدر المرهون به : أي الدين الذي رهن
هذا الشئ فيه ، أي أو في عينه كدراهم ودنانير ، أو صفته : كأن يدعي المرتهن أنه رهن على المائة الحالة ، فيستحق الآن
بيعه ، وادعى الراهن أنه على المؤجل . ( وقوله : كبألفين ) أي كأن قال المرتهن رهنتني الأرض ، أو العبد بألفين ، فقال له
الراهن بل بألف ، وفائدة ذلك : انفكاك الرهن بأداء الألف على أن القول قول الراهن ، وعدم انفكاكه بأدائها على أن
القول قول المرتهن ( قوله : صدق راهن بيمينه ) جواب لو . وفي سم ما نصه : في شرح العباب قال الزركشي : والكلام في
الاختلاف بعد القبض ، لأنه قبله لا أثر له في تحليف ولا دعوى ، ويجوز أن تسمع فيه الدعوى ، لاحتمال أن ينكل
الراهن ، فيحلف المرتهن ، ويلزم الراهن بإقباضه له ، كما ذكره في الحوالة والقرض ونحوهما . اه . اعتمده م ر : هذا
الاحتمال . اه ( قوله : وإن كان المرهون بيد المرتهن ) غاية لتصديق الراهن ، وهي للرد على القول الضعيف القائل : إذا كانت العين بيد المرتهن : فهو المصدق ، ترجيحا لدعواه بيده - كما في الدميري - اه . بحيرمي . ( قوله : لان الأصل
عدم الخ ) وإن لم يبين الراهن جهة كونه في يده ، وهو تعليل لتصديق الراهن ( قوله : ولو ادعى مرتهن هو ) أي ذلك
المرهون . ( وقوله : بيده ) أي المرتهن . ومثل ذلك : ما إذا كان بيد الراهن ، وقال المرتهن رهنتني إياه ، وأخذته مني
للانتفاع به مثلا ( قوله : أنه الخ ) المصدر المؤول مفعول ادعى ، وضميره يعود على المرهون ويصح عوده على المرتهن
( وقوله : قبضه بالاذن ) أي إذن الراهن ( قوله : وأنكره الراهن ) أي أنكر القبض بالاذن ( قوله : صدق ) أي الراهن ، لان
الأصل : عدم لزوم الرهن ، وعدم إذنه في القبض عن الرهن . قال ع ش : وعليه فلو تلفت في هذه الحالة في يد المرتهن
- فهل يلزمه قيمتها وأجرتها أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب : الثاني . لان يمين الراهن : إنما قصد به دفع دعوى المرتهن لزوم
الرهن ، ولا يلزم من ذلك ثبوت الغصب ولا غيره . اه ( قوله : وقال أديته عن ألف الرهن ) أي أو عن ألف الكفيل ( قوله :
صدق ) أي من قال ذلك ( قوله : لان المؤدي أعرف بقصده وكيفيته ) أي الأداء . قال ع ش : ومن ذلك ما لو اقترض شيئا
ونذر أن للمقرض كذا ما دام المال في ذمته أو شئ منه ، ثم دفع له قدرا يفي بجميع المال ، وقال قصدت به الأصل :
فيصدق ، ولو كان المدفوع من غير جنس الدين . اه ( قوله : ومن ثم الخ ) أي ومن أجل التعليل المذكور ، وهو أن المؤدي
إعانة الطالبين — صفحة 78
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٧٨