فهو ) أي ما يؤخذ دفعة واحدة . ( قوله : كالمنقولات في الدار ) أي كالمنقولات الكائنة في الدار المبيعة ، فإنها لا تدخل
تبعا ، وهي كأثاث البيت . ( قوله : ويدخل في بيع بستان إلخ ) قد يخرج الرهن ، وهو ممنوع ، فإن ألحق وفاقا لم أر أنه
يدخل في رهن البستان والقرية ما فيهما من بناء وشجر ، خلافا لما يوهمه كلام شرح البهجة سم على منهج ع ش .
( وقوله : أرض ) فاعل يدخل ، ومحل دخولها - كما سيصرح به قريبا - إن كانت مملوكة للبائع ، وإلا فإن كانت محتكرة أو
موقوفة ، فلا تدخل ، لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك . ( قوله : وشجر ) أي وكل ما له أصل ثابت من الزرع ، لا
نحو غصن يابس ، وشجرة وعروق يابسين . اه . نهاية . ( قوله : وبناء ) أي ويدخل بناء ، وهذا هو المذهب ، لثباته . وقيل
لا يدخل . قال ع ش : ويدخل أيضا الآبار ، والسواقي المثبتة عليها . اه . ( قوله : فيهما ) متعلق بمحذوف صفة للثلاثة
قبله ، وضميره يعود على البستان والقرية . ( قوله : لا مزارع حولهما ) أي لا يدخل المزارع الكائنة حول البستان والقرية ،
أي من خارج السور . وعبارة التحفة مع الأصل : لا المزارع الخارجة عن السور والمتصلة به ، فلا تدخل - على
الصحيح - لخروجها عن مسماها ، وما لا سور لها يدخل ما اختلط ببنائها . اه . ( قوله : لأنها ) أي المزارع ليست منهما ،
أي ليست داخلة في مسماهما . ( قوله : وفي بيع دار إلخ ) معطوف على في بيع بستان ، أي ويدخل في بيع دار إلخ . وفي
البجيرمي : ومثلها الخان ، والحوش ، والوكالة ، والزريبة ، ويتجه إلحاق الربع بذلك . اه . ( قوله : هذه الثلاثة ) فاعل
يدخل المقدر . ( قوله : أي الأرض إلخ ) بدل من الثلاثة . ( وقوله : المملوكة للبائع ) خرج ما لو كانت موقوفة ، أو محتكرة
فلا تدخل ، لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك - كما علمت - ( وقوله : بجملتها ) متعلق بعامل البدل المقدر ، أي
تدخل الأرض بجملتها ، أي بجميع ما فيها . ( قوله : حتى تخومها ) حتى : ابتدائية ، والخبر محذوف ، أي حتى تخومها
تدخل .
قال ع ش : وفي الشامي في سيرته ما نصه : التخوم - جمع تخمة - الحد الذي يكون بين أرض وأرض . وقال ابن
الاعرابي وابن السكيت : الواحد تخوم ، كرسول ، ورسل . وعبارة المختار : التخم - بالفتح - منتهى كل قرية أو أرض ،
وجمعه تخوم - كفلس ، وفلوس - . وقال الفراء : تخوم الأرض : حدودها . وقال أبو عمرو : هي تخوم الأرض ، والجمع
تخم - مثل صبور ، وصبر . والتخمة : أصلها الواو ، فتذكر في وخم . اه .
( قوله : والشجر ) معطوف على الأرض . ( وقوله : المغروس فيها ) عبارة التحفة : وشجر رطب فيها ، ويابس قصد
دوامه - كجعله دعامة مثلا - لدخوله في مسماها . اه . وكتب سم : قوله : قصد دوامه : خرج يابس لم يقصد دوامه ، ففي
دخوله وجهان . قال في شرح العباب كما لو كان فيها أوتاد ، وقضيته دخولها ، لكن الوجه خلافه . اه . ( وقوله : وإن كثر )
أي الشجر ، فإنه يدخل . ( قوله : والبناء فيها ) معطوف على الأرض ، وهذا هو الثالث . ( وقوله : بأنواعه ) أي البناء .
والمراد بها : كونه من حجر أو خشب ، أو سعف . ( قوله : وأبواب ) معطوف على اسم الإشارة . ( وقوله : منصوبة ) أي
مسمرة . قال ع ش : ومثلها المخلوعة وهي باقية بمحلها ، أما لو نقلت من محلها فهي كالمقلوعة ، فلا تدخل . اه .
( قوله : وإغلاقها ) أي الأبواب ، وهي الضبب المعروفة ونحوها . ويدخل مفاتيحها أيضا . ( وقوله : المثبتة ) خرج بها
المنقولة ، فلا تدخل هي ولا مفاتيحها . ( قوله : لا الأبواب المقلوعة ) أي لا تدخل الأبواب المقلوعة ، وهي محترز
منصوبة . ( قوله : والسرور ) أي ولا السرر - جمع سرير - لأنها منقولة . ومثل السرر : كل منقول - كالدلو ، والبكرة ،
والسلم ، والرفرف غير المسمرين - ( قوله : والحجارة المدفونة بلا بناء ) أي ولا تدخل الحجارة المدفونة في الأرض بلا
إعانة الطالبين — صفحة 51
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٥١