عدم الولي وفقده ونكاحه وكذاك غيبته مسافة قاصر
وكذاك إغماء وحبس مانع أمة لمحجور توالي القادر
إحرامه وتعزز مع عضله إسلام أم الفرع وهي لكافر
( وزاد بعضهم عليها ) .
تزويج من جنت ولم يكن مجبر بعد البلوغ فضم ذاك وبادر
( وقوله : عدم الولي ) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا . ( وقوله : وفقده ) أي بأن فقد ، أي غاب ولم يدر موته ولا حياته
ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته حاكم ، فإن حكم بموته انتقلت للأبعد . وقوله ونكاحه : أي لنفسه بأن أراد أن يتزوج بنت
عمه ولم يوجد من يساويه في الدرجة فإن الحاكم يزوجها له . وقوله مسافة قاصر : مثلها ما إذا كان دون مسافة القصر وتعذر
الوصول إليه . وقوله وكذاك إغماء : ضعيف ، والمعتمد أنه ينتظر ثلاثة أيام ، فإن لم يفق انتقلت الولاية للأبعد ولا يزوجها
الحاكم أصلا . وقوله وحبس مانع : أي من الاجتماع عليه . وقوله أمة لمحجور : أي حجر سفه بأن بلغ غير رشيد أو بذر
بعد رشده ثم حجر عليه لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره ، بخلاف حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره ،
والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه . وقوله توارى القادر : أي اختفاؤه . والقادر يحتمل أنه تكملة للبيت ، ويحتمل أنه
احتراز عن المكره . وقوله إحرامه : أي بالحج أو العمرة أو بهما . وقوله وتعزز : أي تغلب بأن يمتنع من غير توار معتمدا
على الغلبة . فالفرق بين التواري والتعزز : أن التواري الامتناع مع الاختفاء ، والتعزز الامتناع مع الظهور والقوة . وقوله مع
عضله : أي عضلا لا يفسق به بأن غلبت طاعاته علي معاصيه ، وإلا فتنتقل للأبعد بناء على منع ولاية الفاسق . وقوله
إسلام أم الفرع : أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت فإنه يزوجها الحاكم . وقوله ولم يك مجبر : فإن كان
هناك مجبر زوجها هو ، لا الحاكم ، هذا حاصل ما يتعلق بشرح الأبيات المذكورة . وقد ذكر معظم ذلك المؤلف رحمه الله
تعالى ( قوله : أو غاب ) فاعله ضمير مستتر يعود على وليها . وقوله بعد : أي أقرب أوليائها تفسير مراد له ، ولا يقال إن
الفاعل محذوف وأن هذا تقديره لأنا نقول ليس هذا من المواضع التي يجوز حذف الفاعل فيها ، وفائدة هذا التفسير بيان
أنه إذا غاب الأقرب لا تنتقل الولاية للأبعد بل للحاكم ( قوله : مرحلتين ) منصوب بإسقاط الخافض : أي إلى مرحلتين .
والمراد إلى مسافة مقدارها بسير الأثقال مرحلتان ، وهذه هي مسافة القصر ( قوله : وليس له الخ ) الجملة حالية : أي
والحال أنه ليس لهذا الغائب وكيل حاضر هي التزويج ، فإن كان له وكيل حاضر قدم على السلطان على المنقول
المعتمد ، خلافا للبلقيني ( قوله : وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي ) قال سم : أي بلا يمين ، ثم قال في الروض
وشرحه : وهل يحلفها وجوبا على أنها لم تأذن للغائب إن كان ممن لا يزوج إلا بإذن وعلى أنه لم يزوجها في الغيبة ؟
وجهان . اه . والأوجه الوجوب في الصورتين . م ر . اه ( قوله : وخلوها الخ ) معطوف على غيبة الولي : أي وتصدق
أيضا في دعوى خلوها من النكاح ومن العدة : أي ومن سائر موانع النكاح كالاحرام والمحرمية وسيصرح بهذه المسألة في
المتن ( قوله : وإن لم تقم بينة بذلك ) غاية في تصديقها في دعواها ما ذكر : أي تصدق مطلقا سواء أقامت بينة على ما ادعته
أم لا . قال في المغني : لأن العقود يرجع فيها إلى قوله أربابها . اه ( قوله : ويسن طلب بينة بذلك ) أي بما ادعته . وقوله
منها : أي المرأة ، وهو متعلق بطلب : أي طلبها منها . وعبارة المغني : وتستحب إقامة البينة بذلك ولا يقبل فيها الاشهاد
مطلع على باطن أحوالها . اه . وقال في التحفة : فإن ألحت في الطلب بلا بينة ولا يمين أجيبت على الأوجه ، وإن رأى
القاضي التأخير لما يترتب عليه حينئذ من المفاسد التي لا تتدارك . اه ( قوله : وإلا فتحليفها ) أي وإلا تأت بالبينة بعد
الطلب فيسن تحليفها ، ويدل على ذلك عبارة الروض ونصها : ويستحب تحليفها على ذلك : أي على غيبة وليها
إعانة الطالبين — صفحة 361
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٦١