( قوله : للتهمة ) بضم ففتح . وهو علة لعدم قبول إقرارهما : أي لا يقبل لاتهامهما في دعواهما فساد النكاح ( قوله : ولأنه )
أي التحليل المفهوم من المحلل . وقوله حق الله : أي لا حق الزوجين ( قوله : ولو أقاما ) أي الزوجان ومثله أحدهما .
( وقوله : عليه ) أي فساد النكاح . ( وقوله : لم تسمع ) قال السبكي هو صحيح إذا أراد نكاحا جديدا كما فرضه ، فلو أراد
التخلص من المهر أو أرادت بعد الدخول مهر المثل ، أي وكان أكثر من المسمى فينبغي قبولها اه . وما قاله السبكي
صادق عليه قول المصنف في حقهما ( قوله : أما بينة الحسبة فتسمع ) هذا محترز أقاما : إذ بينة الحسبة لم تقم وإنما قامت
بنفسها وشهدت . وعبارة التحفة : وخرج بأقاما ما لو قامت حسبة ووجدت شروط قيامها فتسمع . اه . وعبارة النهاية : ذكر
البغوي في تعليقه أن بينة الحسبة تقبل ، لكنهم ذكروا في باب الشهادات أن محل قبوله بينة الحسبة عند الحاجة إليها كأن
طلق شخص زوجته وهو يعاشرها أو أعتق رقيقه وهو ينكر ذلك ، أما إذا لم تدع الحاجة إليها فلا . وهنا كذلك . نبه عليه
الوالد رحمه الله تعالى . اه . وسيأتي أيضا للشارح ، في بابها ، التقييد بذلك ( قوله : نعم الخ ) تقييد لقوله فلا يقبل
إقرارهما ( قوله : أما في الباطن فالنظر لما في نفس الامر ) أي فيجوز لهما العمل بإقرارهما ، فيصح نكاحه لها من غير
محلل إن وافقته ومن غير وفاء عدة ، لكن إن علم بهما الحاكم فرق بينهما ، كما علمت ذلك من جواب ع ش المار آنفا ،
( قوله : ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة ) أي بأن قالا كنا فاسقين عند العقد مثلا . وهذا مفهوم قوله
بإقرار الزوجين ( قوله : فلا يؤثر ) أي إقرار الشاهدين بما يمنع الصحة . ( وقوله : في الابطال ) أي إبطال النكاح ( قوله : كما
لا يؤثر ) أي الاقرار . وقوله فيه : أي الابطال . وقوله بعد الحكم بشهادتهما : اعترض بأن المقيس وهو قوله فلا يؤثر في
الابطال صادق بالمقيس عليه فلا حاجة إلى القياس . وأجيب بتخصيص المقيس بما إذا كان قبل الحكم بشهادتهما ويرد
عليه أنه حينئذ قياس مع الفارق ، لان النكاح تقوى بعد الحكم بشهادتهما فلا يلزم من عدم تأثير الاقرار في إبطاله حينئذ
عدم تأثيره في إبطاله قبل الحكم بشهادتيهما إلا أن يقال إنه قياس أدون . تأمل اه . بجيرمي بتصرف ( قوله : ولان الحق )
أي الذي أقرا به وهو مانع صحة النكاح . ( وقوله : ليس لهما ) أي الشاهدين ، واللام بمعنى على : أي ليس عليهما بل هو
على الزوجين ، وإذا كان كذلك فلا يصح إقرارهما بحق على غيرهما ، لان الاقرار ، كما تقدم ، إخبار بحق سابق عليه
نفسه . ومقتضى التعليل أنه لو كان الحق لهما قبل بالنسبة إليهما وهو كذلك . وعبارة التحفة : نعم له أثر في حقهما ، فلو
حضرا عقد أختهما مثلا ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الوطئ وفسد المسمى بعده فيجب مهر المثل : أي إن كان دون
المسمى أو مثله لا أكثر ، كما هو ظاهر ، لئلا يلزم أنهما أوجبا بإقرارهما حقا لهما على غيرهما . اه . وقوله حقا لهما على
غيرهما : وهو ما زاد على المسمى ( قوله : فلا يقبل قولهما ) أي على الزوجين ، كما علمت ( قوله : أما إذا أقر به ) أي بما
يمنع الصحة وهو مقابل قوله أو بإقرار الزوجين ، والأولى أن يقول فإن أقر : بالتفريع على ما قبله ، كما صنع في المنهج
( قوله : فيفرق بينهما ) وهي فرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عددا ( قوله : مؤاخذة له ) أي للزوج ، وهو علة التفريق بينهما ،
( وقوله : بإقراره ) أي باعترافه بما يتعين به بطلان نكاحه ( قوله : وعليه ) أي الزوج المقر بما يمنع الصحة . ( وقوله : نصف
المهر ) أي المسمى ( قوله : وإلا ) أي بأن دخل بها فكله : أي فعليه كله ( قوله : إذ لا يقبل قوله عليهما في المهر ) أي لأنه
حقها لا حقه .
( والحاصل ) يسقط بإقراره حقه لا حقها لان حكم اعترافه مقصور عليه ، ولذلك لا يرثها وهي ترثه ، لكن بعد حلفها
أنه عقد بعدلين ( قوله : بخلاف ما إذا أقرت ) أي الزوجة . وقوله به : أي بما يمنع صحة النكاح . ولا بد من تخصيص ما
يمنع بغير نحو محرمية : لما تقدم في مبحث الرضاع ، وسيصرح به أيضا قريبا . وعبارة التحفة : وخرج باعترافه اعترافها
إعانة الطالبين — صفحة 348
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٤٨