منه بإطلاق كونه محرما . اه ( قوله : ويعرف ) أي وصوله للجوف ( قوله : بنظر حلب ) بفتح لامه وهو اللبن المحلوب .
وقوله وإيجار : أي مع إيجار وازدراد ، والأول هو وضعه في فم الرضيع والثاني بلعه ووصوله للمعدة . فلا بد في معرفة
وصوله إلى الجوف من مشاهدة هذه الثلاث : أعني الحلب ، والايجار ، والازدراد . ( قوله : أو بقرائن ) عطف على نظر :
أي ويعرف أيضا بقرائن ( قوله : كامتصاص ثدي الخ ) تمثيل للقرائن . وقوله وحركة حلقه : أي وكحركة حلقه ، وهو
بسكون اللام بعد حاء مفتوحة ( قوله : بعد علمه ) الظرف متعلق بامتصاص وما بعده ، كما هو ظاهر عبارته ، وهو يفيد
اشتراط تقدم علمه بذلك على الامتصاص وما بعده ، مع أنه يكفي العلم به ولو بعد ما ذكر . فالأولى جعله متعلقا بفعل
محذوف : أي ويشهد بعد علمه أنها ذات لبن حالة الارضاع أو قبيله . أفاده البجيرمي ( قوله : وإلا الخ ) أي وإن لم يعلم
أنها ذات لبن فلا يحل له أن يشهد ولو مع وجود القرائن المذكورة لان الأصل عدم اللبن ، ولا عبرة بالقرائن مع هذا الأصل
( قوله : ولا يكفي في أداء الشهادة ذكره القرائن ) أي بأن يقول أشهد أنه مص الثدي وحرك حلقه ( قوله : بل يعتمدها
ويجزم بالشهادة ) أي بل يجزم بالشهادة بالرضاع معتمدا على القرائن من غير ذكر لها ( قوله : ولو شهد به ) أي بالرضاع .
وقوله دون النصاب : دون إن جعلت من الظروف المتصرفة فهي مرفوعة على أنها فاعل شهد ، وإن جعلت من الظروف
غير المتصرفة ، كما هو رأي الجمهور ، فالفاعل محذوف ، وهي منصوبة صفة له ، أي عدد دون النصاب . والنصاب في
الشهود هنا رجلان ، أو رجل وامرأتان ، أو أربع نسوة ، كما تقدم ( قوله : أو وقع شك الخ ) هذا مفهوم قوله في حد الرضاع
المحرم يقينا بعد قوله لم يبلغ حولين وبعد قوله خمس مرات ، ولو قدمه هناك لكان أولى . وقوله في تمام الرضعات : أي
هل ارتضع خمسا أو أقل . وقوله أو الحولين ، أي أو شك هل ارتضع بعد تمام الحولين أو قبله ؟ وقوله أو وصول اللبن
جوف الرضيع ، أي أو شك هل وصل إليه أم لا ؟ ( قوله : لم يحرم النكاح ) أي لم يحرم الرضاع المذكور النكاح ، فراء
يحرم مشددة مكسورة ، وفاعله يعود على الرضاع ، ويصح جعل النكاح فاعلا والراء عليه مخففة مضمومة ( قوله : لكن
الورع الاجتناب ) أي اجتناب النكاح لما روي عن عقبة بن الحارث قال : أتيت النبي ( ص ) وقلت له يا رسول الله :
تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء . فقالت قد أرضعتكما وهي كاذبة فقال ( ص ) كيف تصنع بها وقد زعمت أنها أرضعتكما ؟
دعها منك ، أي طلقها ، قال عقبة : فراجعت النبي ( ص ) وقلت يا رسول الله إنها امرأة سوداء ، أي فلا يقبل قولها ، فقال
أليس وقد قيل فأرشده النبي ( ص ) إلى طريق الورع والاحتياط وإن لم تقبل شهادة تلك المرأة ( قوله : وإن لم تخبره إلا
واحدة ) غاية في كون الورع الاجتناب ( قوله : نعم إن صدقها يلزم الاخذ بقولها ) أي يلزمه أن يعمل بقولها ، فالأخذ فاعل
يلزم . ويصح جعل يلزم مبنيا للمجهول من ألزم الرباعي ، وهو يطلب مفعولين : الأول الضمير المستتر ، والثاني الاخذ .
والمعنى ألزمه الشارع العمل بقولها : أي فيحرم عليه النكاح ( قوله : ولا يثبت الاقرار بالرضاع إلا برجلين ) والفرق بين
الرضاع نفسه ، حيث يثبت بما مر ، وبين الاقرار به ، حيث لا يثبت إلا برجلين ، أن الثاني مما يطلع عليه الرجال وهو لا
يثبت إلا برجلين ، كما سيأتي في الشهادة ، ( قوله : أو مصاهرة ) معطوف على بنسب : أي وشرط في الزوجة عدم محرمية
بسبب مظاهرة ، وهي معنى يشبه القرابة يترتب على النكاح . وعبارة شرح الروض : وهي خلطة توجب تحريما . اه
( قوله : فتحرم زوجة أصل ) أي وإن لم يدخل بها ، وذلك لاطلاق قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا
إعانة الطالبين — صفحة 334
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٣٤