وتصديقها إن كبرت . وقوله فإن صدقه الزوج والزوجة : قال الرشيدي أو الزوج فقط . اه . ( وقوله : ومر حكمه في
الاقرار ) قال ع ش : هو أنه يبقى في يده من هو بيده حتى يرجع المنكر ويعترف . اه . ( قوله : ولم تصدقه ) يفيد أنها إذا
صدقته ينفسخ النكاح ، ولو لم يصدقه الزوج ، وهذا خلاف ما في عبارة النهاية المارة وخلاف ما في التحفة أيضا . فتنبه
( قوله : أو رضاع ) عطف على نسب : أي وشرط عدم محرمية برضاع ( قوله : فيحرم الخ ) تفريع على المفهوم أيضا . وقوله
به : أي بالرضاع ، والأولى بها ، أي بالمحرمية الكائنة بسبب الرضاع ، كما تقدم ( قوله : من يحرم بنسب ) أي نكاح نظير
من يحرم بالنسب ، فلا بد من تقدير مضافين . أما الأول فلما تقدم ، وأما الثاني فلان المحرم نكاحه بالرضاع ليس عين من
يحرم بالنسب ، كما هو ظاهر ، والمحرمات بالنسب سبع ، كما تقدم ، الام والبنت والأخت وبنت الأخ وبنت الأخت
والعمة والخالة ، فتكون المحرمات بالرضاع كذلك ، فجملة المحرمات بالنسب والرضاع أربع عشرة ، ويزاد عليها أربع
بالمصاهرة . فالجملة ثمان عشرة . وهذه هي التي تحريمها على التأبيد ، وأما التي تحريمها لا على التأبيد بل من جهة
الجمع فثلاث : أخت الزوجة وعمتها وخالتها ، وعد بعضهم من أسباب التحريم اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح
جنية ، وبالعكس . قاله العماد بن يونس ، وأفتى به ابن عبد السلام وتبعه شيخ الاسلام واعتمده ابن حجر ، قال لان الله
تعالى امتن علينا بجعل الأزواج من أنفسنا ليتم التآنس بها . أي في قوله تعالى : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
أزواجا ) * ( 1 ) وجواز ذلك يفوت الامتنان ، وفي حديث : نهى رسول الله ( ص ) عن نكاح الجن وخالف القمولي فجوز ذلك
واعتمده العلامة الرملي ، وأجيب عن الآية بأن الامتنان في الآية بأعظم لامرين وهو لا ينافي جواز الآخر ، والنهي في
الحديث للكراهة ، لا للتحريم ( قوله : للخبر المتفق عليه ) أي وللنص على الأمهات والأخوات في الآية ، وبعض
المفسرين يجعل السبع مأخوذة من الآية الشريفة . قال : لان تحريم السبع لأجل الولادة له أو منه أو لأجل الاخوة له ولو
بواسطة أو لاحد أصوله ، فأشير للأول بقوله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( 2 ) فالتحريم لأجل الولادة الذي علم
من ذلك يشمل تحريم الام وتحريم البنت ، وأشير للثاني بقوله تعالى : * ( وأخواتكم من الرضاعة ) * ( 3 ) فالتحريم لأجل
الاخوة له ولو بواسطة ، أو لاحد أصوله الذي علم من ذلك يشمل تحريم الأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ،
لان تحريم الأخت لأجل الاخوة له بغير واسطة وتحريم الخالة والعمة لأجل الاخوة لاحد أصوله الذي هو الام في الأولى
والأب في الثانية ، وتحريم بنت الأخ وبنت الأخت للاخوة له بواسطة ، ولا يخفى ما في ذلك من الخفاء . اه . باجوري
( قوله : فمرضعتك ) مبتدأ ، خبره أمك ، وهو بيان لضابط الام من الرضاع ( قوله : ومرضعتها ) أي مرضعة مرضعتك ، وهذه
كالتي بعدها إطلاق الام عليها مجاز لأنها جدة ( قوله : ومرضعة من ولدك ) أي مرضعة أمك التي ولدتك . وقوله من نسب
أو رضاع : تعميم في من ولدك ، وهو غير ظاهر ، لان الولادة مختصة بالنسب ، وعلى تسليم أن المراد بمن ولدك أمك
مطلقا بطريق التجوز يظهر التعميم ويكون الشق الثاني من التعميم ، وهو قوله أو رضاع ، مكررا مع قوله أولا ومرضعتها ،
وبيانه أن مرضعة أمك من الرضاع هي عين مرضعة مرضعتك . وإذا علمت ذلك فالأولى إسقاطه ، كما في التحفة ( قوله :
وكل من ولدت مرضعتك ) معطوف على فمرضعتك ( قوله : أو ذا لبنها ) أي أو ولدت ذا لبنها وهو الفحل الذي هو حليل
المرضعة الذي له اللبن . واحترز بقوله ذا لبنها عما لو كان اللبن لغيره كأن تزوج امرأة ترضع فإن الزوج المذكور ليس
صاحب اللبن ، فأم من ولدته ليست أمك ( قوله : أمك من رضاع ) أي بشرط أن تبلغ تسع سنين تقريبا وإلا فلبنها لا يحرم ،
كما سيذكره ( قوله : والمرتضعة بلبنك ) مبتدأ خبره بنتك ، وهو بيان لضابط البنت . ولا فرق في هذه المرتضعة بين أن
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 21 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 .