كما قال ز ي ، اه . بجيرمي بتصرف . وقوله من غيره : الجار والمجرور صفة لعدة : أي عدة حاصلة لها من غير الزوج .
وخرج به المعتدة منه ، ففيها تفصيل ، فإن كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون الثلاث واللعان صح النكاح في العدة ، وإلا
فلا . ومعنى صحته في الرجعية رجوعها من غير عقد ( قوله : وتعيين ) بالرفع عطف على خلو ، أي وشرط تعيين للزوجة بما
يذكره حاصل من وليها ( قوله : فزوجتك إحدى بناتي باطل ) أي ما لم ينويا معينة ، وإلا فلا يبطل ، لما تقدم أن الكناية في
المعقود عليه تصح ( قوله : ولو مع الإشارة ) أي للبنات اللاتي المزوجة إحداهن ، بأن قال زوجتك إحدى بناتي هؤلاء أو
إحدى هؤلاء البنات فإنه باطل للجهل يعين المزوجة ، لا للمزوجة التي هي إحدى البنات ، وإلا لنافى قوله بعد ويكفي
التعيين بوصف أو إشارة . تأمل ( قوله : ويكفي التعيين بوصف ) ليس المراد به الوصف الاصطلاحي ، وهو ما دل على
معنى وذات : كقائم وضارب ، بل المراد به المعنى القائم بغيره ، سواء دل على ذات قائم بها ذلك المعنى أم لا ، فهو أعم
من الاصطلاحي ( قوله : كزوجتك بنتي ) تمثيل للتعيين بالوصف ، ومثله الذي بعده ( قوله : وليس له غيرها ) قيد لا بد منه ،
فلو كان له بنت غيرها لا يكون قوله بنتي تعيينا فيكون باطلا ( قوله : أو التي في الدار ) أي أو قال زوجتك التي في الدار .
وقوله وليس فيه ، أي في الدار غيرها أي غير بنته ، وهو قيد أيضا . فلو كان في الدار بنت أخرى غير بنته وقال زوجتك التي
في الدار لا يكون تعيينا فيكون باطلا للابهام ( قوله : أو هذه ) أي أو قال زوجتك هذه وهي حاضرة ( قوله : وإن سماها ) أي
المعينة بما ذكر ، وهو غاية للاكتفاء بالتعيين بما ذكر : أي يكفي التعيين بما ذكر وإن سماها بغير اسمها ، كأن قال زوجتك
بنتي مريم والحال أن اسمها خديجة ، أو قال زوجتك عائشة التي في الدار والحال أن اسمها فاطمة ، أو قال زوجتك فاطمة
هذه والحال أن اسمها زينب مثلا . وإنما اكتفى بالتعيين بما ذكر مع تغيير الاسم لان كلا من البنتية والكينونة في الدار في
المثالين الأولين وصف مميز ، فاعتبر ولغا الاسم ، ولان العبرة بالإشارة في الثالث ، لا بالاسم ، فكان كالعدم ( قوله :
بخلاف زوجتك فاطمة ) أي بخلاف التعيين بالاسم فقط : كزوجتك فاطمة من غير أن تقول بنتي ، فلا يكفي لكثرة
الفواطم ، وإن كان هذا الاسم هو اسمها في الواقع . وقوله إلا إن نوياها ، أي نوى العاقدان بفاطمة بنته فيكفي عملا بما
نوياه . قال في المغني .
( فإن قيل ) يشترط في صحة العقد الاشهاد والشهود لا اطلاع لهم على النية .
( أجيب ) بأن الكناية مغتفرة في ذلك ، على أن الخوارزمي اعتبر في مثل ذلك أيضا علم الشهود بالمنويه . وعليه لا
إعانة الطالبين — صفحة 325
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٢٥