بتبليغ الامل . والممتن على الواقف بباب جوده بقبول صالح العمل . وأشهد أن سيدنا محمدا ( ص ) عبده ورسوله
المخصوص بالخلق العظيم ، والمخطوب إلى مناجاة حضرة السميع العليم . ( ص ) وعلى آله الغر الكرام ، وأصحابه نجوم
الهداية ومصابيح الظلام ، صلاة وسلاما دائمين متلازمين ما فاح عرف طيب وند . وفاه خطيب بأما بعد . فقد قادتنا أزمة
قدرة الملك العلام . وجذبت أفئدتنا جواذب العناية كاشفة عن محياها اللثام ، وساعدتنا أنظار عين الرعاية ساحبة ذيل
الأمان والمرام إلى فسيح هذه الديار العامرة عالية الذرا والمقام ، خاطبين عروس فخركم عزيزة الجناب . راغبين في
اجتلاء ضوء نورها الغني عن المدح والاطناب . وها نحن قد حللنا بناديكم الرحيب وأنخنا مطايا الآمال في وسيع رحيبكم
الرطيب ، بالمهر الذي وقع عليه الرضا والاتفاق ، راجين لهما من الله حسن الوفاق ، فتفضلوا بقبوله قبولا جميلا ، وباليمن
والبركة والهنا والسرور بكرة وأصيلا . وصلى الله على سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام . وعلى آله وأصحابه الأئمة
الاعلام . دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام . وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) وصورة الثانية : (
إن أعذب ما رشفته أفواه المسامع من كؤوس الشفاه . وأعبق ما تعطرت معاطر الآذان بطيب نشره وشميم رياه .
حمد الله المجيب دعاء من أخلص له في سره وإعلانه المعطي سائل من فيض جوده وفسيح امتنانه . أحمده حمدا هبت
نسمات قبوله على أغصان التهاني . وأشكره شكر عبد تبلج بشر سؤله في أفق نيل الأماني . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له الذي شرف مقام أحمد الخلق في الملا الاعلى . وحلاه بمفاخر حلى العبادة الأعز الاغلى شهادة يرتع قائلها
في نيل مطلوبه . وينشده بلبل الأفراح قائلا هنيئا لمن أمسى سمير حبيبه . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه
وحبيبه وخليله الذي عنت لجلال نبوته الوجوه ، فنالت ببركته الشاملة كل ما تؤمله من فضل الله وترجوه . صلى الله عليه
وسلم وعلى آله الذين من تمسك بولائهم فقد ظفر ونجا . وأصحابه الذين نالوا بشرف صحبته كل مؤمل ومرتجى . صلاة
وسلاما يقترنان اقتران القبول للايجاب وينجلي بهما غيم الغي عن مطالع الهدى وينجاب . أما بعد لما كان التماس
الأكفاء من أجل المطلوبات . وآكد المندوبات . لا سيما إذا كان الخاطب متصفا بالصدق والأمانة . ومتحليا بالصلاح
والديانة . أجبنا لما نقلتم إليه أقدامكم أيها السادة الأمجاد ، بالبشر والهناء والقبول والانجاد من خطبتكم ذخيرة فخرنا
وعقيلة خدرنا المرتضعة ثدي الصيانة في حجور الدلال . الرافلة في حلل العفاف والكمال . فأجبنا خطبتكم ، ولبينا
دعوتكم . امتثالا لقوله تعالى عز من كريم غافر . * ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك
يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ) * ( 1 ) وقوله ( ص ) في الحديث الشهير : إذا خاطبكم من ترضون دينه وخلقه
فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والله المسؤول أن يجعل منهما الطيب الكثير . إنه على ما يشاء قدير
وبالإجابة جدير . ويشكر الله إحسان من حضر هذا المحفل المنيف ويبلغهم المآرب والمطالب ويحسن للجميع بمنه
وكرمه العواقب . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . وصلى الله على سيدنا محمد سيد السادات وآله وصحبه الكرام
في المبدإ والختام ) وصورة الثالثة :
( الحمد لله الذي جعل سيدنا محمدا ( ص ) عروس المملكة في السماء وأفضل البشر في الأرض . وبعث الرسل قبله
وفضل بعضهم على بعض . فمنح إبراهيم الخلة وموسى المناجاة عند تمام وعده . وأتى سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من
بعده ومنح من شاء من سائر أنبيائه ورسله ، ما شاء من خصوصيات كرمه وفضله . أحمده حمدا هبت نسمات قبوله على
أغصان التهاني . وأشكره شكرا تبلغ بشر سؤله في أفق نيل الأماني . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد له
ولا ند له الذي لا تنفك أفعاله وأقواله عن مصالح وحكم . ولا يسئل عما فعل ولا أمر به وحكم . فمن حكمته الباهرة
للعقول استباحة محرمات الفروج بشاهدي عدل وإيجاب وقبول . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . وصفيه وحبيه
وخليله . الحاث على التمسك به والائتساء بقوله حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء ( ص ) وعلى آله الذين من تمسك
بولائهم فقد ظفر ونجا ، وصحبه الذين نالوا بشرف صحبته كل مؤمل ومرتجى . ما فاح عرف طيب وند . وفاه خطيب بأما
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 232 .