والحرائر كن يعرفن بالستر . اه . تحفة . وقوله النظر الخ : فاعل يحل وخرج بالأمة المبعضة ، فهي كالحرة قطعا . وقيل
على الأصح . وقوله إلا ما بين السرة والركبة : أي فلا يحل . وقوله لأنه : أي ما بين السرة والركبة ، وهو تعليل لعدم حل نظر
ما بين سرتها وركبتها وحل ما عداه ( قوله : وليس من العورة الصوت ) أي صوت المرأة ، ومثله صوت الأمرد فيحل سماعه
ما لم تخش فتنة أو يلتذ به وإلا حرم ( قوله : فلا يحرم سماعه ) أي الصوت . وقوله إلا إن خشي منه فتنة أو التذ به : أي فإنه
يحرم سماعه ، أي ولو بنحو القرآن ، ومن الصوت : الزغاريد . وفي البجيرمي : وصوتها ليس بعورة على الأصح ، لكن
يحرم الاصغاء إليه عند خوف الفتنة . وإذا قرع باب المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم ، بل تغلظ صوتها ، بأن تأخذ طرف
كفها بفيها وتجيب . وفي العباب : ويندب إذا خافت داعيا أن تغل صوتها بوضع ظهر كفها على فيها . اه . ( قوله : وأفتى
بعض المتأخرين بجواز نظر الصغير ) إن كان مراده بهذا بيان مفهوم تقييد الحرمة بالرجل الذي هو الذكر البالغ فلا معنى
لتخصيص الجواز ببعض المتأخرين ولا لتخصيصه بالولائم والافراح ، وأيضا هو ليس بمسلم لأنه يقتضي أن الصغير
مطلقا يجوز له النظر مع أنه مختص بغير المراهق وإن كان ليس مراده ذلك وإنما مراده بيان أن الصغير كالرجل البالغ .
ولكن أفتى بعض المتأخرين بجواز نظره . فصنيع عبارته لا يفيده ، وأيضا هو ليس بمسلم لان الصغير ليس كالبالغ مطلقا ،
بل إذا كان مراهقا فقط ، وهو من قارب الاحتلام باعتبار غالب سنه وهو قريب خمس عشرة سنة ، وأما إذا لم يكن مراهقا
فيحل نظره بالاتفاق . وكان المناسب والأولى أن يبين حكم غير الرجل ، كأن يقول وخرج بالرجل الذي هو الذكر البالغ
الأنثى فيحل نظرها لكن لمثلها والصغير فيحل نظره إذا كان غير مراهق . وأما إذا كان مراهقا فهو كالكبير أو يقول
كالمنهاج : والمراهق كالبالغ على الأصح ( قوله : والمعتمد عند الشيخين ) عبارة المنهاج مع المغني : والأصح حل النظر
إلى صغيرة لا تشتهي إلا الفرج ، فلا يحل نظره . قال الرافعي ، كصاحب العمدة ، اتفاقا . ورده في الروضة بأن القاضي
جوزه جزما ، فليس ذلك اتفاقا ، بل فيه خلاف . اه . بحذف ( قوله : وصحح المتولي حل نظر فرج الصغير ) أي قبله ،
كما هو ظاهر ، اه سم . والفرق بين فرج الصغير - حيث حل النظر إليه - وفرج الصغيرة - حيث حرم النظر إليه - أن فرجها
أفحش ( قوله : وقيل يحرم ) قال في التحفة : ويدل له خبر الحاكم أن محمد بن عياض قال : رفعت إلى رسول الله ( ص )
في صغري وعلي خرقة وقد كشف عورتي ، فقال غطوا عورته ، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ، ولا ينظر الله
إلى كاشف عورته اه ( قوله : ويجوز لنحو الام ) أي من كل من يتولى الارضاع والتربية ، ولو أجنبية أو ذكرا . وقوله نظر
فرجيهما : أي الصغير والصغيرة ( قوله : ومسه ) الأولى ومسهما : أي الفرجين ( قوله : زمن الرضاع ) متعلق بيجوز : أي
يجوز ذلك من الرضاع ، أي مدة الرضاع سنتين أو أكثر أو أقل . وقوله والتربية : أي وزمن التربية ، أي التعهد والاصلاح
( قوله : للضرورة ) علة الجواز : أي وإنما جاز ذلك لان الضرورة داعية إليه ، إذ تحتاج الام ونحوها إلى غسل الفرج من
النجاسة ودهنه للتداوي وغير ذلك ( قوله : وللعبد العدل الخ ) أي ويجوز للعبد العدل النظر الخ ، وذلك لقوله تعالى : * ( أو
ما ملكت أيمانهن ) * ( 1 ) ولقوله ( ص ) لفاطمة رضي الله عنها وقد أتاها ومعه عبد قد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها لم
يبلغ رجلها ، وإذا غطت به رجلها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي ( ص ) ما تلقى قال إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك .
رواه أبو داود . وخرج بالعدل الفاسق فلا يجوز نظره إليها ولا نظرها إليه . والمراد بالعبد غير المشترك وغير المبعض وغير
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 3 .