منه السدس والربع وثلث الباقي صحيحا ستة وثلاثون وذلك كما في أم وزوجة وجد وسبعة إخوة لغير أم للأم السدس ستة
وللزوجة الربع تسعة وللجد ثلث الباقي سبعة ، ولكل أخ اثنان من الأربعة عشر الباقية وهذا ما عليه المحققون . وقال
بعضهم : تصحيح لا تأصيل ، فأصل الأولى من ستة مخرج السدس ولا ثلث صحيح للباقي بعد سدس الام تضرب ثلاثة
في ستة بثمانية عشر ، وقد علمت قسمتها . وأصل الثانية من اثني عشر مخرج السدس والربع ولا ثلث صحيح للباقي بعد
سدس الام وربع الزوجة تضرب ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين ، وقد علمت قسمتها ( قوله : وتعول الخ ) اعلم أن العول
لغة الارتفاع والزيادة ، وفي الاصطلاح زيادة ما يبلغه مجموع السهام المأخوذ من الأصل عند ازدحام الفروض عليه ومن
لازمه دخول النقص على أهلها بحسب حصصهم . ولم يقع العول في زمن النبي ( ص ) ولا في زمن أبي بكر رضي الله عنه ،
وإنما وقع في زمن عمر رضي الله عنه . وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أول من عال الفرائض عمر
رضي الله عنه ، لما التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضا ، وقال ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر ، وكان امرءا
ورعا ، فقال ما أجد شيئا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص ، وأدخل على كل ذي حق ما أدخل عليه من عول
الفريضة . اه . وروي أن أول فريضة عالت في الاسلام زوج وأختان ، فلما رفعت إلى عمر رضي الله عنه قال إن بدأت
بالزوج أو بالأختين لم يبق للآخر حقه ، فأشيروا علي ، فأول من أشار بالعول العباس رضي الله عنه على المشهور ، وقيل
علي رضي الله عنه ، وقيل زيد بن ثابت رضي الله عنه ، والظاهر ، كما قال السبكي رحمه الله ، أنهم كلهم تكلموا في ذلك
لاستشارة عمر رضي الله عنه إياهم واتفقوا على العول . فلما انقضى عصر عمر رضي الله عنه أظهر ابن عباس رضي الله
عنهما الخلاف في المباهلة ، فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر ؟ فقال كان رجلا مهابا . وقوله ثلاثة ، ضابطها الستة
وضعفها وضعف ضعفها . قال في الرحبية :
فإنهن سبعة أصول ثلاثة منهن قد تعول
وبعدها أربعة تمام لا عول يعروها ولا انثلام
( قوله : ستة إلى عشرة ) أي تعول الستة أربع مرات على توالي الاعداد إلى أن تبلغ عشرة ( قوله : كزوج وأختين
لغير أم ) أي فمسألتهم من ستة ، لان فيها نصفا وثلثين ، فللزوج ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة ، ومجموعهما سبعة ،
فيقسم المال بينهما أسباعا ، للزوج نصف عائل ، وهو ثلاثة أسباع ، ولاختين ثلثان عائلان ، وهما أربعة أسباع . ( قوله :
وإلى ثمانية ) معطوف على قوله إلى سبعة ، أي وعولها إلى ثمانية . وقوله كهم ، أي زوج وأختين لغير أم . وقوله وأم ،
أي وزيادة أم عليهم ، فللزوج النصف ثلاثة ، وللأختين الثلثان أربعة ، وللأم السدس واحد ، ومجموع ذلك ثمانية
فيصير للزوج ربع وثمن ، وللأم ثمن وللأختين نصف . ومثل ذلك المباهلة ، وهي زوج وأم وأخت شقيقة أو لأب ،
فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف ومجموعها ثمانية ، وهذا هو مذهب الجمهور . وعند ابن عباس
رضي الله عنهما للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للأخت ، وعنه قول آخر هو أن للزوج النصف والباقي بين الام
والأخت وإنما لقبت بالمباهلة لقول ابن عباس رضي الله عنهما : إن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم
وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين . والابتهال مأخوذ من قولهم بهله الله ، أي لعنه وأبعده من
رحمته ، أو من قولك أبهلته ، إذا أهملته . وأصل الابتهال ما ذكر ، ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه ، وإن لم يكن
التعانا ، ( قوله : وإلى تسعة ) معطوف على قوله إلى سبعة ، أي وعولها إلى تسعة . وقوله كهم وأخ لام ، أي كزوج
وأختين لغير أم وأم وزيادة أخ لام عليهم ، فللزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وللأم السدس واحد وللأخ للأم السدس
كذلك ومجموعها تسعة ، فيصير للزوج ثلاثة أتساع وللأختين أربعة أتساع وللأم تسع وللأخ كذلك ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 282
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٨٢