بنصف البذر ) أي ويسلمه للمالك ، لئلا يتحد القابض والمقبض ، وقوله ونصف عمله ، هو وما بعده معطوفان على نصف
البذر ، واغتفر الجهل في الأمور المذكورة ، للضرورة ( قوله : أو بنصف البذر ) أي أو يكتري العامل نصف الأرض بنصف
البذر ، ويتبرع بالعمل ( قوله : إن كان البذر منه ) أي من العامل ( قوله : فإن كان ) أي البذر من المالك : أي مالك الأرض ،
وهذه طريق جعل الغلة بينهما في المزارعة ، والأولى للمخابرة وقوله استأجره ، أي استأجر المالك العامل . وقوله ويعيره
نصفها ، أي يعير العامل نصف الأرض ، فيكون حينئذ لكل منهما نصف المغل شائعا .
( واعلم ) أن الطريق المذكورة وغيرها تقلب المزارعة والمخابرة إجارة ، فلا بد من رعاية الرؤية وتقدير المدة
وغيرهما من شروط الإجارة ، كما في التحفة ، والمغني ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 150
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٥٠