أو ذكر سببا خفيا ، كسرقة ، أو ظاهرا ، كحريق ، عرف هو دون عمومه ، أو عرف ، هو وعمومه ، واتهم صدق بيمينه ، فإن
لم يتهم في الأخيرة صدق بلا يمين ، أو جهل السبب الظاهر ، طولب ببينة بوجوده ، ثم حلف يمينا أنه تلف ، فالصور
ست ، وقد تقدم هذا التفصيل في الوكالة ( قوله : في كل المال ) متعلق بمحذوف صفة لتالف . أي تلف حاصل في كل
المال أو في بعضه ( قوله : لأنه ) أي العامل مأمون ، وهو تعليل لتصديقه بيمينه ( قوله : نعم نص ) أي الشافعي ( قوله :
واعتمده ) أي النص المذكور في البويطي ( قوله : أنه الخ ) أي على أنه ، فإن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بعلى
مقدرة متعلقة بنص ( قوله : لو أخذ ) أي العامل ، ( وقوله : ما لا يمكنه القيام به ) أي العمل فيه كله ( قوله : فتلف بعضه ) قال
سم ، أنظر مفهومه ، اه . وكتب الرشيدي ما نصه ، قوله فتلف بعضه ، أي بعد عمله فيه ، كما هو نص البويطي ، ولفظه ،
وإذا أخذ مالا لا يقوى مثله على عمله فيه ببدنه ، فعمل فيه ، فضاع ، فهو ضامن ، لأنه مضيع . اه ( قوله : لأنه فرط بأخذه )
الأصوب ما علل به الشافعي رضي الله عنه في نصه السابق من قوله لأنه مضيع . اه . رشيدي ( قوله : ويطرد ذلك ) أي ما
نص عليه في البويطي ، ( وقوله : في الوكيل والوديع ) أي المودع عنده والوصي ، أي فيقال إذا أخذوا ما لا يمكنهم القيام
به فتلف ، ضمنوه ( قوله : ولو ادعى المالك بعد التلف أنه قرض ) أي ليلزم الآخذ بدله ، وخرج ببعد التلف . ما لو ادعى
المالك عليه ذلك قبله ، فيصدق هو ، لان العامل يدعي عليه الاذن في التصرف وحصته من الربح والأصل عدمهما ( قوله :
والعامل أنه قراض ) أي وادعى العامل أنه قراض ، لئلا يلزمه بدله ( قوله : حلف العامل ) أي صدق العامل بيمينه ، وكان
الأولى ، التعبير به وهو جواب لو ( قوله : لان الأصل ) علة لتصديق العامل بيمينه ( قوله : خلافا لما رجحه الزركشي وغيره
من تصديق المالك ) جرى على هذا في النهاية ، ولفظها ، ولو ادعى المالك بعد تلف المال أنه قرض ، والعامل أنه
قراض ، صدق المالك بيمينه ، كما جزم به ابن المقري ، وجرى عليه القمولي في جواهره ، وأفتى به الوالد رحمه الله ،
خلافا للبغوي ، وابن الصلاح ، إذ القاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشئ ، فالقول قوله في صفته ، مع أن الأصل
عدم الائتمان الدافع للضمان ، وقال في الخادم ، إنه الظاهر ، لان القابض يدعي سقوط الضمان عنه ، مع اعترافه بأنه
قبض ، والأصل عدم السقوط ، الخ . اه . قال في التحفة ، وجمع بعضهم بحمل الأول ، أي تصديق العامل ، على ما إذا
كان التلف قبل التصرف ، لأنهما حينئذ اتفقا على الاذن ، واختلف في شغل الذمة ، والأصل براءتها ، وحمل الثاني ، أي
تصديق المالك ، على ما إذا كان بعد التصرف ، لان الأصل في التصرف في مالك الغير ، أنه يضمن ، ما لم يتحقق
خلافه ، والأصل عدمه ( قوله : فإن أقاما بينة ) أي أقاما كل واحد بينة ، ( وقوله : قدمت بينة المالك ) وفي النهاية قدمت بينة
العامل ، وفي التحفة ، وقال بعضهم الحق التعارض ، أي فيأتي فيه ما مر عند عدم البينة . اه . أي من تصديق العامل ، إن
كان التلف قبل التصرف ، وتصديق المالك ، إن كان بعده ( قوله : لان معها زيادة علم ) أي بانتقال الملك إلى الآخر ، فهي
أثبت شغل الذمة ، بخلاف بينة العامل ، فهي مستصحبة لأصل البراءة ، والبينة الناقلة مقدمة على المستصحبة ، أفاده
البجيرمي ( قوله : وفي عدم ربح ) معطوف على في تلف ، أي وصدق في دعوى عدم ربح . ( وقوله : وفي قدره ) معطوف
أيضا على في تلف ، أي وصدق في دعوى قدر ربح كعشرة ( قوله : عملا بالأصل ) وهو ما يعديه العامل ، ( وقوله : فيهما )
أي في عدم الربح وفي قدره ( قوله : وفي خسر ) معطوف على في تلف أيضا ، أي وصدق في دعوى خسر ( قوله : ممكن )
أي محتمل ، بأن عرض كساد فيما يتصرف فيه ، فإن لم يمكن ، لا يصدق ( قوله : لأنه أمين ) أي وصدق في ذلك ، لأنه ،
إعانة الطالبين — صفحة 122
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢٢